ثقافة وفنون

الفنانة التشكيلية لطيفة حسوني .. علاقتي بالرسم علاقة عشق كبير

كتب :عبد المجيد رشيدي
تعتبر الفنانة التشكيلية لطيفة حسوني، واحدة من الفنانات التشكيليات الواعدات في مجال الفن التشكيلي بالمغرب، عبر صدق موهبتها ومؤهلاتها الإبداعية المتميزة، حيث استطاعت بجهد ومثابرة متواصلين أن تصقل موهبتها وتجتذب المتلقي للتأمل والتفحص إلى إبداعاتها، وتمكنت من أن تجسد تجربة خاصة بها، كما رسخت معاني وقيم تؤمن بها، فعندما تتأمل لوحاتها ستجد نفسك أمام عالم يحاكي الواقع بلغة صادقة ومكشوفة، ورؤى واضحة تمكنك من استيعاب أفكار مواضيع لوحاتها بكل بساطة، بل وتساعدك على الغوص عميقا في عالمها الفني المفعم بالجمال، حيث وجدت فيه الملاذ الوحيد للتعبير عما يخالج شعورها، وبدأت فيما بعد تتخذ خطواتها مسارا واثقا وأصبحت علاقتها بالفن علاقة عشق كبير ينمو مع كل لوحة ترسمها.
بدأت الفنانة لطيفة حسوني، الرسم منذ نعومة أظافرها، حيث كان الرسم والتلوين عشقها واهتمامها منذ طفولتها، فكانت تحول اللوحات بين يديها إلى روائع إبداعية، تسلب النظر وتثير الإعجاب، وتصبح الريشة صديقتها لتكون معها لوحات إبداعية تعكس معاني الحب والعطاء، وتنتج منها قصص عشق هي أساطير رائعة، تتلون بالثراث الفني والثقافي الأصيل، فنانة رسمت أجمل اللوحات التي تعكس الموروث والطبيعة الذين تحبهم ممن حولها، وكان الجمال  محور اهتمامها في رسم لوحاتها التي تثير الإعجاب وتستقطب الناظرين إليها كي يقرأ المتتبع فيها قصصا وحكايات رائعة، فكانت قصصها في لوحاتها المميزة وحكايتها في رسوماتها التي تعكس صورة الحب الكامل في قلبها بأجمل الصور.
من خلال المشاهدة لأعمال الفنانة حسوني، يتضح لك أنها فنانة حداثية، نتأمل لوحاتها بعمق ونتخطى طبقاتها التي تنادينا من خلالها، مخاطبة وعينا فنغوص إلى عمقها الدلالي والفني، فكلما اقتربنا من رسوماتها التشكيلية وقاربنا أفقها الجمالي وتأملناها زدنا شوقا وعطشا إلى فك علاماتها اللونية والشكلية والرمزية الطافحة، ومشاطرة الفنانة في تأملاتها واستقراءاتها اللامنتهية وأحلامها الرائعة لتمنح لها مما تعلمته تقنيات وإمكانيات فنية متعددة.
لطيفة حسوني، فنانة بسيطة وعميقة، تميزت ببساطتها في الطرح وعمق المضمون لكل عمل تقوم به، وهذا واضح من خلال أعمالها التشكيلية التي رسمتها، كما أنها لا ترسم إلا ما تحس به، اشتهرت أعمالها بالألوان الجميلة خصوصا اللونين الابيض والأسود، اللذان يغلبان على معظم لوحاتها التشكيلية والتي لم تستطع أن تتخلى عنهما في أي لوحة ترسمها، وهذا يدل على نعومة الفنانة وتميزها، وأناملها الذهبية الرشيقة المليئة بالحيوية والتي استطاعت أن تدخل كل ما هو أصيل في لوحاتها بشكل متناسق يبهر المشاهدين وعشاق الفن التشكيلي.
تبقى لطيفة حسوني، فنانة تسعى من خلال إبداعاتها إلى تطوير رصيدها الفني إلى الأحسن، وتوثيق ما ترسمه أناملها ليكون نموذجا لها في مشاركتها الدولية في المستقبل، فنانة تعطينا رسومات عفوية في غاية الروعة، وبالتالي تخرج للنور لوحات مفعمة بالحب معلنة أن الإبداع ضروري للحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى