كتاب وشعراء

الكاتبة اليمنية آلاء باسل تكتب:”من أجل البقاء”

من أجل البقاء

حروفك لاتعبُر طفيفة، وتعلم أنّي كاتبة وخلقتُ لذلك ولأني أجيد صياغة الأحرف، وتلقِين الشعور على الورق، والمشاعر أطرحها طرحًا بلا خوف من أي عاقبة تحلُّ بي، إذن سأقولها الآن وتحلّى بالثبات والمناعة…
كونك مباليًا خير لك من كثرة الصفات التي فيك ولكنها لا تُلمِّعُك، ولا تعطيك أدنى أهمية وأنت الذي كلّ همك الأنظار فقط الأنظار وتقولها بصوت عالي لكن بلفظ آخر، أما معناها مفهومة عندي مهما بيَّنت أنها غير ذلك، خلاف ذلك نعتي بالمزعج عند تدخلاتي لنصحك وأنت الذي طلبت في وقت سعدك قائلًا:” أنصحني بما استطعت بكفٍ، بركلةٍ، بما استطعت لكن لا تترك نفسي قيّدة الأخطاء والأحلام” وعندما هممتُ بنصحك، للتو أنفجرت وألتمست لك الأعذار التي أعرفها وأعيذك منها…
أما كلماتك التي تدلي بها بلا أي مبالاة إنما هي تعبُر قلبي لا ضفَته، والأفعال أتحسسها بقلب كمِد قبل عقل ناضج وذلك أسوأ ما يُبتلى بهِ الكاتب…قلتها لك لتعرف كم من عثرات صادرة منك تناسيتها من أجلك لأبقيك بجانبي ويُهلكَ ما تُعانيه..
التصريح بكل هذا ليس سهلًا عليّ، عِلمي أنك شديد الحساسية يتضاخم عندي القلق ويجعلني أخاف عليك من جراحاتك الداخلية التي لا تلتئم كمريض السكري، لا تعلم كم فكرت وأغدق القلق نفسهُ فيّ وتوسع، وتكتكة الساعة التي لم تتركني للحظة بل ظلت تحوم على سقفي كالغَمام البارق، لاتظن الأمر هيّن عليّ، تذكر أن الحقيقة أحيانًا منجية بل ربما دائمًا منجية، تتبين حسب الظروف، ولأن قلبي لا أملكه قلتها مرارًا أنا ضحية أحزاني القديمة ومزاجي المتقلب الذي لا يعرف سببه إلا أنت..
مع أنني أراني فعلت الصواب ومحاولاتي لتغليف كلماتي ببعض من النكهات لأجلك إلا أنني لا أعفيك من أنك ستُجرح مهما يكن ستُجرح…صديقان عزيزان القتهما الدنيا تجاه بعضهما بنفس الظروف والرقة وملامح الأهداف، كيف لهما جرح بعضهما وهما بهذه الرقة الروحية والقوة القلبية!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى