رؤى ومقالات

عمر الحامدي يكتب :القمة ومصير أمة في زمن غاب فيه الوعي والهّمة

انتهت القمة العربية في المنامة وصدر عنها بيان في اطار ما قاله أميرها ومن يقف خلفه في زمن مخطط الشرق الاوسط الجديد فهناك من هلل ومن رحب ومن أدان فما عساني أن أقول .
ساحاول تقديم قراءة واقعيه ومنطقيه
أولاً :
الحكم على الأشياء من خلال عدة منظورات في إطار واحد تركيبي
– الواقع وما يجسده ويعنيه لكن دون استسلام ووقوعية
– المصالح التي لابد أن تدرك ولا تترك في عالم يحكمه الصراع .
– الرؤية والأهداف والقيم التي تحكم المجتمع و تطلعاته
في ضوء ذلك كتبت في مقال سابق رؤيتي الواقعية للأمر ولم يتحقق منها سوى الحد الأدنى المحتمل في مجرد اللقاء بمعنى الحفاظ على الشكل الإقليمي ومعه موقف سياسي بدعم القضية الفلسطينية لكنه لم يتوجه إلى الإرادة العربية الرسمية والشعبية لتحديد صيعة تحمل المسؤولية بل ذهب إلى المستوى الدولي والاصح ان نقول المشجب الذي منه جاءت النكبة وفي إطاره حبكت المؤامرات ولا توجد قوة تسوق للحل ولو كان سلميا ومتواضعاً .وبذلك فان القرارات الى فراغ حيث لاتوجد الية تسندها قوة للتفيذ
2. في ضوء ذلك لابد أن نذكر بأن العرب يواجهون خطراً داهما يهدد وجودهم ومشروعهم الحضاري منذ القرن العشرين وقد بلغت هزيمة العرب حدا أن حكامهم باتو خاضعين لما فرض عليهم من الخارج .
ا – اتفاقيات كامديفيد ووادي عربة واتفاق أوسلو وواضح نتائجها
ب- مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي اعتمد على تلك الاتفاقيات وصاغ قرار انكار العرب والعمل على اجثتاثهم وأن يحل محلهم اقليات طائفية وعرقية وغير حتى اسم وطنهم فصار الشرق الاوسط وشمال افريقيا
ج- مشروه الإبراهيمية للقضاء على الإسلام .
3. لكن فجأة جاء طوفان الأقصى من.غزة في 7/10/2023 من حيث لم يحتسبوا من فلسطين ومن طرف سياسي كان بعضه متعاونا حتى 2011 مع المخطط فانقلب السحر على الساحر وعاودت القضية إلى اولوياتها وتأثيرها وحظيت بدعم الشارع العربي وصحى العالم فجأة وسارت مواكب الشباب وطلاب العالم تحيي غزة وفلسطين !!
4. كان ذلك وغيره قد وفر اساسا صلبا من الموضوعية لمؤتمر القمة العربية
– لتحمل المسؤولية في غزة لوقف العدوان مهما كانت التضحيات .
– التقدم لتطوير الجامعة إلى اتحاد العربي .
– ذلك كان من شأنه خلق رأي عام يجسر الفجوة في الشارع العربي .
ثانياً
مصير الأمة في زمن غاب فيه الوعي وهمة الإرادة القومية
معنى ما تقدم أنه كما نعرف ولم نتفاجأ وبعد إزالة كل الحواضن القومية بالعدوان فلم يعد هناك مشروع قومي ولا قاعدة له تقود وتشرف لذلك فالأمر جد خطير وعلى الجماهير والقوى الشعبية المقاومه لسد الفراغ .
1. على الرغم من ضعف الجامعة العربية فإن لها رمزية للأمة وفي نظر القانون الدولى لها دور إقليمي في إطار القانون الدولي لابد من الضغط لتفعيلهت وتطويرها إلى اتحاد العربي
.وتبقى هذه مهمة المرحلة .
2. العدو الماكر أعد كل خططه للقضاء على الأمة ونشر المسميات الارهابية التي كان وراء تاسيسها ويريد أن يدفع العرب باتجاهها لسوء الواقع وتردي الاوضاع
لكن لابد من مواجهة فرض التوجه للعنف في مجاله المقاومة في في فلسطين ومن حولها مقاومة قومية سلمية .
3. الدور الآن على الوعي الوطني والقومي لفهم التحديات وعدم الانجرار للخلافات الثانوية والتركيز على التناقض الرئيسي وان الوحدة العربية والمقاومة وحده طوق النحاة .
4. جاء طوفان الأقصى فرصة وسانحة لتطوير المقاومة القومية وابتدار الحوار القومي لتأكيد المتفق عليه ومواصلة الحوار حول المختلف عليه والمضي في المعركة ضد العدو المشترك الأمبريالية والصهيونية . زمن احل تجقيق الوحدة
5. أخذ الأمور بجدية وموضوعيه لانه مضى وقت طويل على غياب الوعي وسيطرة التخلف والتجزئة والاستلاب وما كرسه ذلك من واقع
6. لقد اجتهدت حركة التحرر العربي خلال العقد الماضي وتوصلت إلى وضع وثيقة مشركة كأرضية للحوار بعنوان ( مشروع الميثاق القومي الوحدوي )
بأن يكون أرضية مشتركة لنسقين من العمل التنظيمي قوميا
– الحركة العربية الواحدة .
– الجبهة الشعبية القومية للوحدة .
( يمكن لمن يرغب الحصول على هذا المشروع في كتاب نشرته دار نشر بالقاهرة فضاء أم الدنيا
رقم 5 ميدان لازغلي )
.
نأمل أن يتوفر الوعي القومي لتعلوا همم العرب وإرادتهم القومية فيتم تفعيل المقاومة القومية من أجل التحرير والوحدة والتقدم .
وقل اعملوا
كل التفاعلات:

Omar Elhamdi و٨ أشخاص آخرين

٢
١٣
أعجبني

تعليق
مشاركة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى