غير مصنفكتاب وشعراء

قالت: لي العرافة / الشاعرة وفاء فواز

‏قالت لي العرافة :

بُنيتي ياشجن الربابة

يا من تشربين من شجنها ألحانكِ

دعي الصبّارَ يلملمْ شوكهُ ويرحلْ بعيداً

دعي صوتَ المسافات وأنينَ أشواكِ الذكريات

اِجعلي من لحظاتِ انتظاركِِ لحناً تعزفيهِ كلّ ليلة

يضفرُ لكِ من البسمة أغاني وضحكات

دكّي الأرضَ بقدميكِ لتسمعَ الدُنيا صوتَ خُطاكِ

ما أحوجك بُنيني لعمرٍ تستعيدينَ فيهِ ابتسامتك

ونورٍ ينبثق من زوايا أُفقكِ يا امرأة لا تشبهُ أحداً

شراستكِ .. حيرتكِ.. حنانكِ .. تمرّدكِ !

ياشجن الربابة :

لاتجرحي شموخَ الشوق في قلبكِ واحساسك

‏انفضي غُبار الوجع عن روحكِ وأنفاسكِ

أيا قمرٌ تمرّ الحضارات من تحتِ أجفانكِ المطويّة

ما زالت في عينيكِ قصائدُ لم تُكتب

وبوحٌ عذبٌ رقراقٌ من فاكهةِ الجنّة

ولؤلؤ هاربٌ من بين الكلمات !

بُنيّتي :

عندما يأتي المساء ليُلملمَ سنابلَ صوتهِ

من بساتين حروفك ..

انثري قصائدكِ على أسرّة القمر

واروي لهُ تفاصيلَ المنام المسافر إليكِ

واكتبي على سواعدِ النرجس وعلى جبين الأُرجوان

بلونِ الفجرِ البِكر بجنون اليقين، بثورة العنّاب، ألحانكِ

أُوصيكِ بنيتي :

اقتلي هذا الصمت العالق في شفتيكِ

وانثريهِ حكايةً على جبينِ العُمر …… !!

 

وفاء فواز // دمشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى