كتاب وشعراء

الأديبة السورية، أمل عبد القادر اسكيف، تكتب قصيدة”شهباء”

كفي العتاب فهذا اللوم يضنيني

والبعد عنك أيا شهباء يكويني

ما زال جفنكِ مكحولاً ويسكنني

رغم الجنون وأوجاع الرياحين

فكيف أهرب من حبي وقد عزفتْ

لحن الحياة دموع كالسكاكين؟!

كيف السبيل وهذا اللوم يجلدني؟!

يُصَب كالملح في مجرى الشرايين

أنت الحياة وأنت الموت إن بعُدتْ

عنك العيون فروحي تقتفي طيني

إني نأيت وثوبُ الصبر منخرقٌ

لما طُحنت كحب في الطواحين

كل البلاد لغيري جَدُّ مغرية

ولا أراها سوى كالمنتج الصيني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حرف أنيق ، يجعلك تبحر في فضاء المعنى والدلالة والمبنى ، حرف يشدك لم يتضمنه من أسرار عميقة تسكن الذات الشعرية ، ليس سهلا اكتشاف مكونات الأعماق إلا إذا أبحرت بين أمواج الكلمات التي تم رسم بها النص الشعري النثري وكذا بالرجوع إلى ما تم تدوينه فيما سبق ، هناك ترابط بين اول كلمة وبين ما يليها من إبداع متواصل ، فالاديبة السورية تمتاز بالذكاء والموهبة وتمتاز بالموقع الجيوغرافي للكتابة الشعرية المستوحاة من الأطلس الشامخ الذي جمع بين التركيبة الطبيعية والتركيبة الروحية للكتابة الشعرية ، نعم ، إنها تكتب بلون الصدق والإحساس المرهف الدافىء ،فكل ما يخامر روحها تترحمه بحبر القلم الممتع ، لهذا نقرأ جمالية الصور التي تنشر بما يسكن وجدانياتها ومشاعرها وأحاسيسنا بدون تصنع .
    تمتزج كلمات القصيدة بصلابة الأسلوب ودقة الموضوع وبتراتبية الكتابة بحيث نكتشف أنها تختار المفردات المناسبة للتعبير عن وجهة نظرها محاولة تقريب مفهوم الناس من المتلقي لكي ينخرط في سياق الإبداع المتميز الذي تعودت عليه منذ مطلع القصيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى