كتاب وشعراء

تَضرع المنهزم/للشاعر السوري خلف ابراهيم

#تضرع_المنهزم

سَلَمْتُ انْفِعَالاتِي وَقَسْوَةَ الْقَلْبِ
لِلصَّبَاحِ بِخَطِيئَتِي
كَيْ تُصَيِّدَنِي امْرَأَةٌ عَصْرِيَّةٌ
قَصِيرَةُ الْكَلِمَاتِ، طَوِيلَةُ الصَّبْرِ
يَهِيمُ فِي عَيْنِهَا طَمُوحُ الانْتِقَاءِ

فِي ضَوْءِ الْفَجْرِ الْمُتَنَاثِرِ
أَنَا أَمَامَهَا كُلُّ عُرْيٍ وَجِرَاحٍ،
مَحْمُومٌ بِالنَّدَمِ وَالْخَوْفِ
مِنْ حُكْمِ الرُّوحِ الْمُتَسَامِيَةِ

تَقِفُ بِجَمُودٍ، تَحْدَقُ بِي
بِعَيْنَيْنِ قَاسِيَتَيْنِ كَحَادَّةِ السَّكِّينِ،
وَعَلَى شَفَتَيْهَا السَّامِقَتَيْنِ
يَرْقُصُ خَيْطُ الابْتِسَامَةِ الْمُتَكَبِّرَةِ

أَتَحَسَّسُ جِرُوحِي الْبَائِسَةَ
وَأَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ مَبْحُوحٍ:
“أَرْجُوكِ… أَرْجُوكِ أَنْ تَمْنَحِينِي فُرْصَةً،
لِأَكْسُوَ هَذَا الْخَرَابَ بِأَجْنِحَةِ الطَّيْرِ”

وَأَطْوِي آخِرَ صَفَحَاتِ الرَّحِيلِ
لِأَبْحُرَ فِي مَسَاحَاتِ الشُّبْهَةِ وَالْعَدَمِ.

خلف_ابراهيم

التاريخ ١٢/٧/٢٠٠٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى