كتب ومكتبات

الكاتب الموريتاني سيد محمد ولد محمد إطفل يكتب:”ذكرى موجعة”

ذكرى موجعة

الثاني والعشرين ليس رقما زوجيا فحسب ، ومساء الثلثاء ليس توقيتا عاديا فحسب في ذلك اليوم توقف التاريخ ملتفتا إلى الوراء ليجعل السلسلة تعود أدراجها، لكي يعيش القلب ألم الفراق ، منفردا مع الحنين جاعلا من الشوق ملجأ للحفاظ على الذكريات ، لتجعل الذكريات من تلك الابتسامة المشرقة حزنا لكل محتفظ بالمواقف ، لتصبح الذكرى تجاعيدا في وجه ذاكر لعشرة كانت نهايتها فراق أدى فيه الشوق مع الحنين دور أداة الوصل بين العالمين.

أمام ذلك الطيف المخيف سكبت الحياة شظايا البؤوس مساء الثلثاء رجت الأرض فاتحة بابها لتلتهم ضحكات كانت توجه للجميع ، أسى مطبقا عم الارجاء
” يوم أغلق فيه الموت إحدى شموع الحياة القصيرة ليصف مدى تفاهتها في عنوان فقدٍ كان قاسيا .

في ليلة قصُر الأمل لحد التلاشي و ألقت الحياة كلالة الأسى على روح كانت تسكن في الجميع ، سحبت في لحظات لتكون ندبا تبدوا في وجه كل ناظر إلى صبح يفتقد شمسا ، يومها ظننته سيعود ولكن ليته عاد فلم يعد للعودة من سبيل .

” يوم هز فيه الموت نخلة الأسى لتساقط حزنا وألما على روح قاست ألم النزع و بكت مع النادبات ، ولم تسمع صريخ العذال ، بل بنت كوخ حداد على صخرة حزن سوداء ، واكتفت بالحنين.

” يوم تغير فيه كل شئ حتى النظرة إلى المستقبل تغيرت ، لم يعد ذلك الشغف للمستقبل موجودا أصبح هنالك توقع شامل ، فعلى هامش الحاضر قد توضع نقطة نهاية دون استكمال الرحلة .

عزيزي محمد :

” قدر الطيب فناء مفاجئ وقدر المحب شوق دائم ، أنا مازلت أحن إليك في خلجاتي يكمن شوق لحديثك الشيق أكتم في أعماقي وجعا لا متناهيا وجعا دفينا ينهشني كلما تسارعت المخيلة إلى ماض جميل، بسمتك تلك لم تخرج من ناظري إلى اللحظة لا زلت أرقبك وأنت تريد أن تكبر ، تريد أن تشمل الجميع بأخلاقك الطيبة ربما لأنك علمتَ أنك لن تقيم كثيرا ، كُنت أعلَمْ ، الطيبون زاد ثمين عندما يحسن الموت الإختيار لا يخطئهم أبدا .
ولأنك كنت الخل كان ألم الفقد أشد على الخليل ، رفقتك عهد ، وألم فقدك ذكرى موجعة .
لا زلت أفتش عنك في تلك اللحظات الجميلة، لحظات أنت فيها ، أفتش عنك فيها من بين كل اللحظات “.

سأكتفي منك بذكراك ، وسأقيم محل العُشرة عهدا لا متناهيا ، و ستكبر فيَّ إن كبرت ، فألتهنأ بنعيمك الأبدي ، ولنا في الآخرة لقاء .

الشاعر والكاتب الموريتاني:
سيد محمد ولد محمد إطفل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى