الأحد , سبتمبر 19 2021

ربيع الحسيني يكتب : الروتين المدمر !

دخل رئيس مجلس اداره الشركه مصنع من مصانع الشركه يتفرج على الاداء .. لفت نظره تلات
عمال بيشتغلوا بقوه وهمه ونشاط ..فكر شويه وقال لنفسه .. التلاته دول اكتر تلاته بيشتغلوا
ف المصنع .. وحتى من غير رقيب ولا مشرف عليهم .. طب انا لازم اطور ادائهم واخليه اعلى
عشان الاانتاجيه تزيد.. وقرر تعيين مشرف عليهم يراقب الاداء ويحمسهم .. واتعين المشرف
واخد قرارات .. اولها انه يعمل دفتر للحضور والانصراف وتظبيط الاجازات ,. وتانيها انه
حتما ولا بد يعين سكرتيره له تراقب الاداء فى حال عدم تواجده .. وتالتهم انه يعين مراقب
للمكالممات التليفونيه الخاصه بيهم احسن يكونوا بيطلعوا اسرار المصنع بره .. رئيس مجلس
الاداره انبسط بالقرارات وطلب منه بقى التقارير اللازمه عشان تتناقش فى اجتماعات مجلس
الاداره واشار عليه المشرف ان الاجتماعات لابد تكون فى قاعه مؤجره فى فندق 5 نجوم عشان
اسم الشركه .. فاشترى المشرف كومبيوتر وكتابه التقارير وطابعه لطبع التقارير وعين لهم
واحد يبقى رئيس النظم والمعلومات .. التلات عمال اتضايقوا من كتر الورق اللى رايح واللى
جاى وكتره المواضيع الاداريه وبقى نص وقتهم ضايع ف تخليص ورق .. رئيس مجلس الاداره
لاحظ قصور ف الانتاج واصبح اقل من اللى هو شاهده بكتير .. وهنا حس ان فيه عيب ادارى
.. وقرر تعيين مدير عام للتطوير الادارى .. وده بقى اخد قرارات سريعه جدا اولها انه
الموظفين فى حاله ارتباك لانهم بيشتغلوا فى جو غير صحى .. وقرر شرا مكاتب وسجاجيد وتكيفات
للموظفين .. من اجل العمل فى طقس مناسب ..وعين مساعد له لوضع الخطط الاداريه .. وايضا
لابد من مراقبه الميزانيه بعد التجديدات الاداريه .. وعين مدير مالى .. لمراقبه تطورات
الميزانيه لكل مصنع على حده ..ووضع مراقب عام للشركه للوقوف على اخر المستجدات .. اللى
كتب تقرير يفيد بان ميزانيه الشركه تتهاوى بسبب الزياده العماليه وان على السيد رئيس
مجلس الاداره التصرف نحو زياده التكدس وتقليص النفقات .. فقرر السيد رئيس مجلس الاداره
فصل العمال التلاته توفيرا للنفقات ومنع التكدس !

تعليق واحد

  1. هيام علي إبراهيم حسين

    دوما مايصيبنا الجنوح في وضع معايير لضبط العمل، اولها الرقابة التي تنم عن غباء وليس عنوفطنة وكياسة، إذا انا عندي ثلاث عمال يعملون بهمة ونشاط دون رقيب، هل اضع عليهم رقيب؟ ام من الأفضل تنمية الثقة وتحفيز العمال على إستمرار العطاء بالحوافز وإستغلال مهاراتهم، عن طريق أشياء كثيرة والرقابة فقط من بعيد. الروتين ورتابة الإجراءات، ومهمة كل أصحاب العمل في تستيف أوراق يؤدي بالكسل والتباطؤ. أيضا التقليل من شان العامل وإعطاء الآلة أهمية أكبر يجعله يشعر بعدم الأمان خشية الإستغناء عنه. الموارد البشرية ثروة لو نجحنا في إستغلالها وتفجير طاقات منها دون رتابة أو روتين معيق.
    رؤية تستحق التطبيق في القطاعين الخاص والعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: