الإثنين , نوفمبر 23 2020

محمد أبو زيد يكتب : سيرة الماء …

 نُطفةً في رحم الغيم

كان البحرُ وكان يسيلُ من كعب النهر أمنياتٍ للنوارسِ وللسفن العابرة

وكنتُ كلما علقتُ إسمي على باب صُدفتكِ طرقني بابُ العدم

وأوغلتُني في شهوة التقديس وتوالدت الأُحجيات …

من مِثلُكِ يَعُدَ القادمين على إصبع الريح ويُعدُ قافية الكلام ..

من مِثُلكِ يتنفسُ من سُرة الماء ويحكي للشمسِ كيف كانت تطلع من تحت العرق بعذوبة … ؟؟!!

من مِثلُكَ يجد نفسهُ بتلقاء نفسهِ في القلقِ المُقدسِ المندلق من رعشة بكرٍ تعضها ذئابُ الشراشفِ ويلفحها الفراغُ المُدبب … ؟؟!!

مَن مِثلُكَ يشقُ باباً في الجدار بإصبعٍ هش… ؟؟!!

من مثلُكَ يطرحُ وجههُ على رصيف التأمل ليصعد بلا وجهٍ للسماء …؟؟!!

إنتظر بكامل تقواكَ وخشوعِكَ ودون أثر انتظاركَ على جذع سروةٍ

كانت هُناك تُعد ظلها للمتعبين واحفر حروف اسمك كُلها عميقًا

حتى يُراقُ الطلع أو يُبيح العصفور عُشهُ للغريبة

يا أيها الناسِكُ في الجماجم يا أيها الطالعُ من ورق اللوزِ

يا أيها العالقُ في سياج الحياة كوردة يأسُك آخر الحلول المباحة فانفلق منها واترك لليل وحدتهُ ..

اترك إسمهُ الغريب هيىء له عشاءً افتراضيًا مع القمر

الوِ عنق الغيم والعق جبين الريح صِر كل هذا الإكتظاظ

واخدش جِلد الأيامِ بعطرها سِر وحدها وصر استحالة الأشياء إملأ فمها بالقُبل تنفس بها ..

تعجل بانشطار العاشقين واهمس لعنقها بقصيدة

نبه لهاثها كي يطول ويستمر قُّدَّ قميص الليل أطل بقاءَكَ في العراء

وفي الأنين صلي هُناك إخشع هناك نم على سرير البحر نُطفةً

في رحم الغيم كان البحر وكان يسيلُ من كعب النهر أمنياتٍ للنوارسِ

وللسفن العابرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: