الدَّمعُ خارِجَ المَجاز….قصيده للشاعرمحمد خالد النبالي

مَا أبْلَغَ الدُّمُوعَ !!
حِينَ تَسْقُطُ مَع نَعِيقِ الطُّيورِ اللَّيلِيَّةِ
مِنْ عَصْرِ أُميَّةَ وَ العَبَّاسِ
أَكثرُ مِنْ بَيتٍ لِلْنِسْيانِ
تَتَسَربُ مِنْ تَحْتِ عَتَبَاتِهِ ضَحِكَاتٌ خَائِرَةٌ
تَعْنِي الْتَقَهْقُرَ وَ الفُضُولَ
وَ أَنَا هَارِبٌ مِنْ شَرَارَةٍ
تَلْتَصِقُ بِي وَ كَأَنَّهَا مُمَغْنَطَةٌ
كَصَوْتِ الْمُوسِيقَى
الَّذِي تَحَوَّلَ رِمَالاً عَفِنَةً
هَلْ أَظَلُّ الْوَحِيدَ ؟!
كَأَنَّي وَحْدِي مِنَ الطِّيْنِ
ومِنَ الدُّر باقي العالمين
لِمَاذَا تُلِحُّ عَلَيَّ
أنْ أُعَذَّبَ مَرْتَينِ
وَ تُؤْثِرَ مَوْتِي مَرَّةً أخْرَى
إنِّي مُرِيدُكَ يَا وطَنْ
وَ أنتَ بِحَالِ مُرِيدِكَ أدْرَى !!!
لَا تَجْرَحِ الأَشْيَاءَ دَاخِلِي
فَلَيْسَتِ الْفَرَاشَاتُ
مَنْ تُغَيِّرُ اتِّجَاهَ الهَوَاءِ
وَ لَيْسَتِ الْأَصَابِعُ الْمُلْتَصِقَةُ
بِالجُدْرَانِ تَقْوَى عَلَى الهَدْمِ
مَنْ يَجْلِسُ عَلَى الطَّاوِلِةِ الفَارِغةِ
لَا يُمْكِنُهُ أنْ يُصَارِعَ الغُيُومَ
وَ هُوَ يَشْعرُ بِتَشَقُّقِ الجَاذِبِيَّةِ
فِي كُلِّ اتِجَاهٍ
بَيْنَمَا مَرْكَزُ الثِّقَلِ
مَرْبُوطٌ فِي خَيْطٍ رفيعٍ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: