الأحد , مايو 9 2021

من دفاتر نور….نص أدبي للكاتبه نور الهدي محمد

بوُسع سهوك الآن أن يراودني ..وبوسع التيه الذي يحكمك أن يشرب تواريخ انتظاراتنا ..قبل أن تلج ضفافك البعيدة دثرتني بكلما تك ..والقيت بين يدي آخر استباحاتك.. أهديتني حروفك وقد ارتسم فيها لظى السماوات البعيدة ..ومنحتني أنفاسك وقد عتقها شوق الاباد الاثيل وهمست لا تثلمي حلمي واتركي كفي فوق غفوة الغيم
. لم أعد اهتم أين أنت الان .ولا على أية ضفاف ترسو مراكبك..ولا على أية شهقة يخطو نبضك..ولا على اي نجمة هاربة تسكب حرفك وأنت تنحت آخر الكلمات فوق شمس قد مسها العطب فأنا صرت أسمعك في كل شيء… أسمعك حين يمزق الخوف جوانحي. وأعلو الى بيدائك فيتناثر الرمل في مواويل الحداة ..أسمعك حين تتقطع أنفاسي وأنا اداري شبهة الوجد وأحمل تعبي الى مراكب الريح هربا من طيف البعد.أسمعك حين ينقر المطر نافذتي وتلعب ريح الشمال بستائر غرفتي تذريها في زوايا المكان. أسمعك كلما غيبني الوقت نحو تلال الروح وارتجت الثواني تبارز سهدي . وبلا يقين مطلق أفقد مابه أخالج كلامي..أسمعك حين ترتعش كفي وقد جرحها الوعد فتلوح لي الدروب على سعتها بلا تخوم .أسمعك حين تتقطع أنفاسي وانا اداري شبهة الوجد.فتزل بي الارض واسبح في شفرات من العدم ..اسمعك حين تغرق غرفتي في مبهم الصمت وانشد الى ركني محمولة على اعتاب الوحدة اسمعك حين يطوف خيالك بمعابر حلمي فتسرق مني شهوة النوم وأرى الوجود بما يحمل من وهن يواري تحت بياضه فداحة من ناموا قبل الاوان بلا وعد…
.. أسمعك حين أفتح دفاتري وأشرع في سكب لظى أنفاسي . ..والليل من فرط صبابته انزوى يؤانسني ..من أي صبيب نزلت رناتك أيتها الروح المتأرجحة في هوام الوعد؟من أي مسافات توارب انحداري أيها الوجع المشتعل ؟ من أي نزق غابر تقدين حكاياك أيتها الخرافة تحفين صعودي برفيف أجنحة مازالت على علاتها تداعب أنفاسي …وأنتظرك

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: