السبت , نوفمبر 28 2020

د.أيناس نجيب تكتب ….كن ملهما

الخطوة الاساسية للتغيير الايجابي هو ان تكون ملهما بمعنى ان توقن بقدرة ورحمة الله وتقل (ذات مرة ضللت طريقي واليوم اهتديت للطريق الصحيح طريق الله ) وتخلص من سينايريوهات حياتك ودع الامور التي تحجبك عن الوصول الى ماتريد وفوض امرك كله لله وستجد نفسك عائدا الى حبيبك الله الواحد الأحد عائدا الى روحك الملهمة النقية الموقنة بالله فالإلهام ليس شيئ يأتي ويذهب وليس شيئ يكون لديك لحظة وفي اللحظة التالية يختفي لذلك كون ان تصبح ملهما هو شيئ متعلق بتغيير وعيك بذاتك فتصبح في معية الله ومعنى ان تعيش حياة ملهمة لاتعني انه لابوجد تحديات بل تعني ان تكون في تناغم مع الله وتكون روحك نقية ولطيفا في تفكيرك وتصرفاتك ومشاعرك وسلوكياتك اي تفكير منسجم مع الله وتجد نفسك لاتتحدث عما هو مفقود او ماهو خاطئ او مايجب ان يكون بل ستجد نفسك منتبه على ماتريد ان تغييره وسيسخر لك الله من يساعدك عندما تتحدث مع الله في الثلث الاخير من الليل سيرشدك وسيعطيك الحكمة على قدر اخلاصك له في الدعاء ويقينك بقدرة الله الواحد الاحد وامتن واشكر الله حتى على التحديات لان ورائها حكمة لايعلمها الا الله واعلم ان تغيير وعيك بذاتك هو ان تعلم انك لابد ان تتصف بالصفات التي يحبها الله لانه خلقك في احسن تقويم وبقلب نقي واعلم انك روح من روح الله وتمر بتجربة بشرية وستعود من حيث اتيت فمن اليوم كن ملهما ونقي روحك من اي حزن اوالم بالاستعانة بالله اولا واخيرا ولايهم كم عمرك ولكن استعن بالله فقط
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: ” كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: ( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ )
فالناس بلا شك ينفع بعضهم بعضا، ويعين بعضهم بعضا، ويساعد بعضهم بعضا، لكن كل هذا مما كتبه الله للإنسان ، فالفضل فيه أولا لله عز وجل ، هو الذي سخر لك من ينفعك ويحسن إليك ويزيل كربتك .
وكذلك بالعكس ، لو اجتمعوا علي أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.
والإيمان بهذا يستلزم أن يكون الإنسان متعلقا بربه ، ومتكلا عليه ، لا يهتم بأحد ، و يعلق رجاءه بالله ويعتصم به ، ولا يهمه الخلق ولو اجتمعوا عليه .
ولهذا نجد الناس في سلف هذه الأمة لما اعتمدوا علي الله وتوكلوا عليه ، لم يضرهم كيد الكائدين ، ولا حسد الحاسدين: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) آل عمران/120
وبذلك تكون ملهما اي متوكل على الله حق توكله ومستعين بالله وستجد المعجزات

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: