الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

سمية عبد المنعم تكتب: “الرقص على أذرع باردة”

لحظات من التيه تنتابها كلما نظرت إلى عينيه ، يأخذها بريق
يصرخ بما يخفيه قلب يعز على البوح ؛ فتسكنها رغبة جامحة في الإبحار بين أمواج تلك العسليتين
،وما من شيء يهم،حتى لو ضاعت بين ضفتيهما .

وكعادتها ،أحست بارتباك يغمرها ،فأسدلت جفنيها وانسحبت بنظراتها
بعيدا عن سهميه .

توارت خلف ضحكة مرتعدة لكنها بدت ساحرة ،فازداد بريق عينيه
ورماها بنظرة شهية لم تستطع الصمود طويلا أمامها.

 ما له اليوم يبدو
مشتاقا ،ما لعينيه تحاصراني في شغف وإصرار ، اااه ..كم أحلم بلحظة بوح واحدة منه..حتى
لو كانت اخر لحظات العمر.

لا تدري لم أحست برغبتها في أن ترقص أمامه،وهي التي لم ترقص
لرجل قط .

ربما رغبت في ان تخلص نفسها وتخلصه من تلك الحواجز بين قلبيهما
، مسافة من الخجل والصداقة المزعومة أرادت أن تمحوها، وماذا غير الرقص يمكنه أن يفعل.

تمايلت في دلال أدهشها قبل أن يذهله، تساقط خجلها من بين
ذراعين انطلقا يلهوان في الهواء بحرية ،وخصر كأنه خلق ليشعل الرغبات في الصدور.

هكذا ظل مشدوها ، تهرول عيناه بين مفاتن أبرزها الرقص وأججها
الدلال أكثر . سقطت بين ذراعيه في تعب ، وابتسمت في شوق ، فلم يكن بد من أن تنال حلما
طال انتظاره .

غابا في قبلة طويلة ، توقف خلالها الزمن وكأنما يعاد خلقه
من جديد. انتزعها من حلمها فجأة ،وابتعد عنها .

نظرت إليه في تساؤل عاتب، فسدد إليها نظرة جامدة وبدا كأنما
يتمالك نفسه، وقال بحسم: _ مازلنا أصدقاء .

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: