الإثنين , سبتمبر 28 2020

قراءة في قصيدة ” صوت المرآة ” للشاعر طاهر مصطفى محمد

قراءة في قصيدة ” صوت المرآة ” للشاعر طاهر مصطفى محمد


بقلم – جهاد بدران


لوحة من وحي المرآة وما تصوّر لنا من واقع مؤلم ..بات يعرج في ظلال اليأس وحيداً
ويرسم للدموع سبيل الحالمين..
يصور الواقع المنكسر وهو ما يزال في جلباب الماضي العقيم..
ويتلاعب بالنفس وضوؤها الخافت في دروب ما زالت تحصد أنين المسافرين عبر سنين عجاف..لم يحن بعد استئصال الرؤيا نحو سنوات الخصب..
وتبقى المرآة مصلوبة على وجوهنا تحاكي خبر المارّين نحو قبلة الصمود..لعل وعسى ينعكس حالهم وتتضمد جروحهم بخيوط الصبر على خارطة الأحلام ودرب الأمنيات.
الأستاذ المبدع طاهر مصطفى : لقد أ ضفتم للأدب تراتيل إبداعية بلون النقاء وبريشة الجمال.. في زمن تكاثرت فيه المرايا وما حصدت إلا خارطة الدموع..
لوحة فنية راقية باذخة الجمال..صوّرتم من عنق الجمال أزاهير حرف يرث لنا منابت الإبداع.. ويجسّد حالنا على تعاقب الأجيال..
صور إبداعية بلغة عميقة متوهجة..ربطت ما بين المشاعر والأرض الواقع الذي نحت في الصدر الألم..
لغة عذبة مؤثرة حاكت الضمائر بوحي المرايا العاكسة لزمن مباغت محزن..
النص فتح بؤرة الخيال لتتسع على مصراعيها وهي تسجل زمناً خلع ثوب الحياء ومارس العقوق على مصراعيه..
بورك هذا العطاء الندي المورق..وهذا القلم الثائر النازف عزة وكرامة..
خيال حق علينا أن نتوقف على عتباته تأملاً بإيحاءاته الموجعة..
وفقكم الله وأسعدكم أستاذنا الكبير المبدع
وزادكم من العلم أنفعه ومن الخير أكثر ومن النور ضياءه ما يضيء عتمات الحروف.

صوت المرآة

للشاعر : طاهر مصطفى محمد

تمهّل … وترقّب
وانظر وجهك في المرآة
ليخبرك ظلّك العقيم
بأنك سفينة بلا شراع
مرساتها أكلتها
سنون القهر
لتلعن بؤس ماض
امتزج حاضره
بأحلامِ فساد الأضواء
هي نزوات واستسلام النّفس
لبقايا سكنتْ الظلمات
حدّق وانظر .. !
إلى .. ألم النّفس
في أعماقِ تشقّق النّدى
يكون جرحك متعطّش للآه
هي خطوة ضيّقة الرّؤيا
لتاريخ هشّ التّنهيدات
تربّع على صوت شتاء
مضى في ليلِ الدّموع
تعال نخبر العقل .. !
أنّ البحر له صرخة
فوق أجساد العابرين
تضيء جفونها المهملة
فوق بيوت انهارتْ
في عيونِ بحر عقيم
أيتها الشوارع والمقاهي
كتبتِ حروفاً
لوجوه هرمتْ
شذراتها عطشى
أصابتها ثمالة الجنون
هو زمن الإنكسار
في عمقِ الوجود
وبكاء أرهقته قصائد
تشرّدتْ في شوارع
أنينها أمسيات حالمة
لصقيع يأس
من براءة ألوان الشّتاء
ويبقى ذلك العصفور
وحيداً على أشجار الزيزفون
يرسم خارطة الدّموع
فوق عيون وشحتْ جفونها
سواد سديم
عصر ندى الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: