الخميس , سبتمبر 24 2020

عادل عبد الظاهر يكتب : في حادث الأتوبيس ، من المسئول عن ماذا ؟!

 

هل نحن في أول
الكارثة أو في أوسطها أو في نهايتها؟

هل ثمة خبير يُعلمنا
بموقعنا من الزمن ؟

يبدو أن أحداً لم
يعد يُمسك بالساعة ويحسب الدقائق ودرجة حرارة الظروف !

هل خرجنا من الزمن
الكوني، أم نوشك ؟

إذا لم يكن ثمة
خبير، فهل نريد خبيرا ؟ أم أن طوفان الخبث قد أغرقنا ؟

ماذا بعد ؟

نريد أن نعرف ، ماذا
بعد ؟ .. هل ثمة مَن يصلح لنطرح عليه السؤال ؟ أم أن البلادة قد تمكنت من الكل ؟

هل أصبحت أعيادنا
مناسبات للغضب والأحزان ، بديلاً عن الفرحة ؟

إلى هذا الحد سماواتنا
مكشوفة وأبوابنا مفتوحة ؟ .. ليس كلامي وإنما هو ما قاله أحد الخبراء الأمنيين !

قال بالحرف الواحد (من يترك بابه مفتوحاً، فليس من حقه الشكوى من تسلل الطامعين).

وإذا كان كل شيء
أصبح مستباحاً: الماء والأرض والأمن الغذائي ، وحتى أرواح البشر ، فكيف أبيت آمناً
أو أسير على الطريق، راكباً أو راجلاً 
وأنا مطمئن ؟

لا أحب أن أتفوه
بكلمة «أقباط»، حتى لا أساهم في استخدام لغة 
“الزن” الإعلامي، والتي تؤدي إلى “تطييف” المجتمع، وهو
ما نراه جميعاً يزداد حزناً على حزنه، وألماً على ألمه ، وغضباً على غضبه.

من المسئوول عن كل
هذا ؟

هل هو من قرأ فأخطأ
الفهم والتأويل و أساء الخطاب، أم هو الذي سمع فقام بالتنفيذ العملي ؟ أم من لم
يقم بواجبه في اليقظة والانتباه للحكاية من أولها حتى آخرها، وبحث فقط عن مزاياه
وحقوقه ؟

من هو المسئول ؟ ..
وهل ثمة إمكانية للتساؤل والسؤال حتى يكون هناك إمكان للمحاسبة ؟ ذلك لأن كلمة
المحاسبة ثقيلة على الأسماع ، عندما يكون هناك من يعتبرون أنفسهم فوق المساءلة ،
وفي ظروف يصعب فيها على رجل البرلمان التفوه بكلمة قبل أن يُغلق في وجهه
الميكروفون ، ويُطلق عليه البلطجية ، ويتعرض للتنكيل والتأديب والطرد من رحمة
القرب من السيادة.

هل يكفي إقالة
المسؤول أو استقالته ؟

هل شاخت الدولة أم
داخت ؟

هل كان توصيفها على
أنها شبه دولة ، كان تمهيداً لمرحلة اللا دولة ، لا قدر الله ذلك علينا أبدا ؟ أم
ماذا ؟

بعد اغتيال أتوبيس
بركابه ، في أعقاب تفجير اثنين من دور العبادة ، يُذكر فيها اسم الله ، لا أعفي
أحداً أبداً.

كُلنا مسؤولون ،
وصوت الحقيقة لا يزال ضعيفاً واهناً ، ضَعفَ من آثر الحياة الدنيا على واجباته نحو
ربه ووطنه وأهله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: