الخميس , ديسمبر 3 2020

عُبور….قصيده للشاعره سهير صالحاني

أنا لم أفُـح يومًا بسحرِ عُطورِي

ولم يرقَ للعلياءِ سَـربُ طُيوري

ولا الشمسُ لاحتْ في وَدادِ صَباحِها
لِلثْمِ حُبيباتِ الندى بزهوري

وما جادتِ الغيماتُ تُرسلُ غيثَها
ولا عانقَ الموجُ المدى ببُحوري

فتحتُ عيوني لم أجدْ نظَراتِها
وتــاهَ عن الأزمانِ سِرُّ شعوري

فأغمضتُها عن عتمةٍ شَبَهِ العمى
لعـلَّ الـرؤى تجلـو بِطَيِّ سُتوري

تلمّستُ دَربي في طَلاسمِ غُربَتي
عنِ اسْمي ونفسي وانطواءِ حضوري

وجدتُ الهوى المخبوءَ ينقشُ لوعةً
يَضيـقُ بها شِــعري وكُلُّ سُطوري

سمعتُ هِتافًا والضبابُ يَلُفُّني
ورَجْعُ الصدى مدَّت يداهُ جُسُوري

وآنَستُ وهْجًا فيه ينقشِعُ الدُّجىٰ
رماني بسهمٍ فاسـتضاء نُشوري

وحلَّقتُ في أرجاءِ ذاكرةِ الـسَّنا
فلاقيتُ عرشًا يحتفي بظُهوري

ولَجتُ إلى رَسمي مَليكةَ مَجدِهِ
بتاجٍ من الماسِ ائتلاقُ عُبوري

وعادتْ إلى رُوحي عُذوبَةُ لُطفِها
تغلغلتُ فيها واستعدتُ سروري

عجبتُ لنفسي ما انثنَتْ سَكَراتُها
كـ لَيلٍ يُباريهِ النهارُ بِنورِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: