الأحد , سبتمبر 20 2020

هنا وفيق تكتب : شهر رمضان !

 

وشهر يجر شهريجر شهر  لما وصلنا لأحلى شهر .. شهر البركة والخير والعطاء
.. شهر بكل شهور السنة لا بشهور العمر كله .. فى كل ارجاء المعمورة المسلمين يستعدوا
استعدا خاص لاستقبال الشهر الفضيل وتختلف الاستعدادات من بلد لآخر حسب عاداته وتقاليده
.. وفى مصر رمضان غير كل البلدان فهى البلد الوحيد التى تجد فيها المسيحيين والمسلمين
يحتفلوا ويشتروا الفوانيس اهم معالم الشهر الكريم ويتشاركوا فى وضع زينة رمضان على
البيوت وفى الشوارع وتمتلأ البيوت بالعزايم و هناك بعض المسيحيين الذين يشاركوا المسلمين
الصيام والموائد الرمضانية فى صورة اروع ما تكون لتكاتف هذا الشعب الذى لا مثيل له
… شعب كما يقولون عنه ليس له كتالوج .. صعب اى شخص خارج مصر معرفة بواطنه او ثبر
أغواره …..

وفى الاعوام الأخيرة ومع زيادة الأسعار
التى هزت مصر بل العالم بأسره يعانى من ارتفاع الأسعار وان السلع الغذائية اسعارها
اصبحت غير عادية وان الأسر اصبحت تستغنى عن كثير مما كانت تشتريه فى السابق ترشيداً
للاستهلاك … وكل عام  عندما يقترب رمضان تتعالى
الصيحات الى مزيد من الترشيد لمواجهة الأزمة الاقتصادية واننا طوال العام نأكل فلما
الزيادة فى شهر رمضان والناس تستعد قبلها بشهور وتخزن المواد التموينية .. وتعلو الأصوات
لتمتنع الأسر عن شراء المكسرات واستبدالها بأصناف أقل وكده كده  هو هو الطعم … لا يا سادة .. رمضان شهر غير كل
الشهور فى ناس لا تأكل الا فى شهر رمضان  وحديثى
ليس عن امتلاء البطن التى تمتلأ كل يوم بالغذاء ولكن اتحدث عن الغذاء الروحى عن لمة
العيلة التى لا تجتمع الا على مائدة الطعام فالفطار ميعاد ثابت كل الأسرة تجتمع على
نفس الموعد …

تجاذب اطراف الحديث اى كان نوعه على هذا
التجمع هو اثراء للنفس البشرية .. مساعدة الأم فى تحضير السفرة الرمضانية رفع لروحها
المعنوية .. المغتربين الذين ينظموا اجازاتهم على رمضان ليجتمعوا بأسرهم فى رمضان ويشعروا
ب دفء العائلة وكسر الشعور بالغربة ويأخذ الشخص دفعة معنوية يحتاجها لمواصلة مشواره
فى الاغتراب … الأسر الفقيرة التى تنتظر رمضان 
لكى تحصل على الشنط الرمضانية .. فهو شهر ينتظره الجميع وهو يستحق ان نستعد
له بشهور من قبل .. فالنفس البشرية تحتاج الى اللمة والشعور بالألفة والمودة والتقارب  امام كل هذا ما أهمية المال لكى تجتمع العائلة والقريب
والبعيد يأتى .. المتخاصمين يلتقوا وننهى الخلافات وتتصافى النفوس … فالانفاق فى
هذا الشهر يبدوا ظاهرياً مادياً ولكن اذا تمعنا قليلاً اننا ننفق عليه أقل من اننا
نذهب الى طبيب نفسى يعالجنا من الاحباط او من تعب نفسى نتيجة العيش بمفردنا ….نعم
هو شهر يحتاج للانفاق وليس البذخ….

فلندع الناس تجتمع وتلملم جراح نفوسها وتحتفل
بما يحلو لها .. وهى عادات وتقاليد لا محيص عنها … ولا يطلع الطبع من الروح الا بطلوع
الروح !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: