الجمعة , سبتمبر 25 2020

حُروفُ الفَّارسَةِ البَحرِيَّة … للشاعر : امين جياد

ها صَوتُك ِ..
ُيشعلُ في َّ المَدى ..
بلا موعد ٍ أسمَعُ صَوتَك ِ…….
ثانيةً…
أسمَعُ هَمسَك ِ,
كالموَج ِ يَسحَبُني…
الى ضِفَتي ِنَهديك ِالغاضبين ِ ..
جَلجَلةُ جسدِكِ تضرِبُ صدري ..
وَأَرى زَبَدَكِ يَمُصُّهُ رملي ..
وتَعودُ المَوجَةُ تُغَطِّني ..
فاجَأَني طيفُكِ ,
يَتَقَلَّبُ على كَفِّي ,
ويَدورُ عليَّ….
تُطَوِّقُني يداك ِ…
وشَفَتايَ تضيعان ِ بينَ رضابِكِ ..
وفَحيحُكِ يُؤسُرُني …
دمُكِ يَصرخُ بينَ دَمي ..
هذا صباحُكِ ُيغَطِّينا ,
بزهرةِ الأوركيدِ المُبَلَّلَةِ بالقُبَل ..
وكَفُّاكِ تَتيهانِ كالنوارس ِ الصارخةِ ,
على مَوجِ ضِفافي …
تقولين َ : لُجَجَي كبيرة ٌ ..وا…خا …
ومرافئي واسعةٌ ..
وشفتايَ تضيعان ِ على ساريةٍ وسطَ موجِكَ..
ضَعي كَفَكِ بين َ……..وشدِّي ساريتي فيه..
افركي رملي بين يديك ِ…بهدوء ٍ..
ومرَِري اصابعَكِ تحته.
تَجدينَ حَجَري المقدَّس َ يُضيْ…
امسكي … ساريتي وابحري …
واصعَدي .. موجي …
وألتهمي زبدَهُ الخمري ..
هي تلمَعُ بينَ رضابِكِ ..
قالت: ساكون فارسةَ الموجِ …
ونهدايَ طليقان ِ تضربهما الريح …
وسأُمرِّرُ برقي ..
وسط َ عاصفة ٍ قادمة … ,
تلتَهمُني لُجَجُكَ يا بحر ُ ..
بين صراخي العالي …
وانا اضَعُ شفتي ,
بينَ شفاهِكِ يا بحر ُ ..
وعيناكَ أراها تطَوُّقُني ,
وعينايَ…..
تسألان:أأنتَ البحرُ ..
ومَن يا تُرى……..
يفطمُني من جفافي ..
ضَيَّعَني بحرُكَ..
وأنا تائِهَةٌ فوفكَ..
ويدايَ تضيعان ِ …
بينَ ارتدادِكَ في عمق ِجسدي ..
صوتُكَ اسمَعهُ ,
كالموسيقى بينَ خاصرتي ..
ولسانُ الموجةِ
يدخل في جسدي المرتعشِ كالنار ِ,
يَغرف البرقَ , على جسدي الخمري….
ومَن يا تُرى
أحرق َ حُبِّي في المَدَى ,
وأين َ المرايا ,
عاريةٌ أَمامُها ,
أُمسكُ جَمالي فيها …
إذا جاءَني وجهُك ِ , يُقَبِّلُني ..
بَعدَ هذا الغَرَق …. ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: