السبت , سبتمبر 19 2020

أحمد الصغير يكتب : تجريدة أزهرية ضد سعد الهلالى !

 

♦ علماء الأزهر يردون على الفتاوى الشاذة
للهلالى بكتاب ( ضلالات الهلالى ) !

♦ سعد الدين الهلالى ..الوسطية بمعنى هز
الوسط !

♦ انتفاضة أزهرية ضد الهلالى .. شيخ إباحة
الزنا و شرب الخمر .. فتاويه تثير البلبة !

♦ سعد الهلالى .. شيخ طريقة لف و ارجع تانى
!

♦ فتاوى سعد الهلالى تفتح عليه نار نواب
اللجنة الدينية و دعاوى بمنعه من الظهور على شاشات الفضائيات !

♦ السطور السابقة هى مجرد عناوين لبعض المقالات
و التحقيقات التى نُشرت فى اليوم السابع فى فترة لا تتجاوز أربعة أيام فقط !

♦ و هى و لا شك بداية عنيفة لحملة شرسة
بغطاء أزهرى كامل إن لم تكن التجريدة نفسها أزهرية خالصة يقوم اليوم السابع فقط بتنفيذها
!

♦ احتوت المقالات و التحقيقات على مقابلات
مطولة مع علماء أزهريين لهم صفة رسمية .. و منهم مستشار شيخ الأزهر الدكتور محمد مهنا
و الدكتور محمود مهنى عضو هيئة كبار العلماء و الدكتور عبد المنعم فؤاد عميد كلية أصول
الدين جامعة الأزهر ..

♦ كما احتوت المقالات و التحقيقات على اتهامات
عنيفة و حملة تشويه غريبة يتضح هدفها بكل وضوح و سهولة و هو إسكات سعد الدين الهلالى
و لو عنوة !

♦ مما قاله علماء الأزهر عن الرجل أنه ينزع
نحو الفردية و ينزع لتحرير الناس من أى سلطة للعلم أو لرجال العلم .. و شبهه الدكتور
محمد مهنا فى حواره بما حدث من حركات تحرر ضد الكنيسة فى العصور الوسطى و التى كان
الهدف منها – حسبما قاله – هو التحرر من فكرة الدين نفسها !

♦ يبدو أن هناك مفاجآت فى طريقها لسعد الهلالى
منها أنّ زمرة من علماء الأزهر يعكفون حاليا و على قلب رجلٍ واحد على إعداد كتابٍ ضخم
للرد على الرجل و عنوان الكتاب سيكون ( ضلالات سعد الهلالى ) !

♦ و ربما يكون من تلك المفاجآت أيضا أن
هذه الحملة التى بدأها اليوم السابع منذ بضعة أيام قد تكون رأس الحربة لجولة قانونية
لإبعاد الرجل عن أى منبر إعلامى كما حدث مع إسلام البحيرى !

♦ و لو حدث هذا فسيكون استمرارا لسياسة
مؤسسة الأزهر فى إسكات أى قلم أو صوت مسموع معارض لها و بنفس الطريقة .. حملة إعلامية
يعقبها ردود من العلماء – الذين يعتقدون عن أنفسهم أنهم يحتكرون الدين و التراث و الحقيقة
– لبيان مدى ضلال المفكر أو العالم المستهدف ..

♦ ثم أخيرا يأتى المشهد الأخير و هو القصف
الفعلى و الصريح للصوت أو القلم بحكم قضائى .. و ذلك بديلا عن الطريقة القديمة بقصف
الرقبة كما حدث مع فرج فودة .. ليكون هذا هو التجديد الفعلى الذى اختارته المؤسسة
!

♦ و مقالى هذا ليس انتصارا لكل ما يقوله
سعد الهلالى فقطعا هناك مما يقوله ما هو صوابٌ و هناك ما هو خطأ ككل ما يأتى به العلماء
فى أى زمان و أى مكان و أى تخصص .. لكن مقالى هو أولا رفضٌ تام لقصف أى قلمٍ أو صوتٍ
مستنير حتى لو أخطأ ..

♦ و هو ثانيا بيانٌ لبعض المفاجآت التى
قرأتُها فى تلك المقالات و التحقيقات و التى ورد بعضها على لسان كاتبيها بينما ورد
بعضُها الآخر على لسان بعض كبار رجال الأزهر ممن اشتركوا فى تلك الحملة ..

♦ و من تلك المفاجآت ما نشر فى أحد تحقيقات
اليوم السابع ( الخميس 1 يونيو ) .. حيث يعترض الصحفى أو المحرر على إحدى فتاوى الهلالى
و يسخر منها و هى الفتوى التى ترفض تحريم الغناء و يقطع كاتب التحقيق بحرمة الغناء
!

♦ و ذلك استنادا – من وجهة نظر كاتب التحقيق
– إلى الرواية المروية عن عبد الله بن عباس بأنه فسر كلمة لهو الحديث فى إحدى الآيات
القرآنية بأنها الغناء ! و هى رواية يعرف فسادها كل من بحث المسألة فقهيا و لو قليلا
..

♦ كما يجهل كاتب التحقيق – أو العالم الذى
ربما يكون قد استشاره قبل الكتابة – أن تلك المسألة – الغناء – قد ورد فيها كتبٌ قديمة
تراثية منها رسالة الإمام الشوكانى التى أثبت فيها أنّ الغناء لم يثبت فى تحريمه أى
نص دينى و أن بعض الأسماء من كبار الصحابة و التابعين قد ثبت استماعهم للموسيقى و اقتناء
بعضهم لآلات موسيقية – بخلاف الدف – مثل العود !

♦ فهل معنى صدور هذه الآراء المتطرفة و
الانتصار لها على صفحات اليوم السابع أن خالد صلاح مازال يؤمن بمعتقداته القديمة حين
كان عضوا فى جماعة الجهاد ؟! و أن اختياراته لمن يعملون فى جريدته تخضع لنفس الهوى
؟!

♦ المفاجأة الثانية هو رد بعض كبار علماء
الأزهر على ما يقوله سعد الهلالى .. فالرجل يقول أن ما يأتى به هو من التراث الذى يتمسك
به الأزهر و يرفض المساس به .. و أنه – أى سعد الهلالى – ينقل للناس كل الآراء الفقهية
و لهم أن يختاروا من بينها ما يتناسب معهم ..

♦ و فى معرض ردهم على ذلك قال أحد علماء
الأزهر ( دكتور عبد المنعم فؤاد ) عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر :- ( أن التراث
يجمع بين الغث و الثمين و أن قيمة العالم أن يأتى بالراجح دائما بعد أن يعرض تلك الآراء
! )

♦ و هذا الرد يمثل تجسيدا كاملا للفكرة
الراسخة فى عقول بعض رجال الدين من احتكارهم و احتكار المؤسسة الرسمية للدين و للتراث
.. فحين قال بعض المفكرين نفس هذه العبارات و نفس المعنى قامت الدنيا عليهم و لم تقعد
و دفع بعضُهم حياته أو حريته ثمنا لما قاله ..

♦ لكن عندما يقول ذلك رجالُ الأزهر فلا
غبار عليهم .. و كأنهم يتعاملون مع الدين و التراث الدينى بالمنطق الشعبى المصرى (
جوزى و أنا حرة فيه ! )

♦ فهم فقط أصحاب الحق فى نقد التراث ..
و هم يفعلون ذلك حين يٌخرج أحدُ المفكرين علانية من هذا التراث ما يحرجهم مجتمعيا
! أما إذا ما صمت عنه الجميع فهو مقدسٌ لا يجوز لأحدٍ أنْ يقتربَ منه !

♦ كما أن ما يقوله عميد كلية أصول الدين
به إدانة كبيرة للمؤسسة الرسمية و رجالها و علمائها .. فإذا كان هو و هم يعتقدون أنهم
أصحاب الحق فى نقد التراث بما يتناسب مع صحيح الإسلام و عصرية كل عصر ’ فلماذا لم يقوموا
بواجبهم هذا – تنقية هذا التراث مما يسميه هو نفسه آراءً شاذة – دون الانتظار لخوض
المعارك مع المفكرين و الفقهاء المعتدلين ؟!

♦ فإن كانت تلك الآراء التى يُخرجها سعد
الهلالى شاذة و لا يقبلونها فلماذا لا يقومون بإعلان ذلك ثم يقومون بحذف كل ما هو مرفوض
عصريا و مجتمعيا ..

♦ و لماذا يتخذون هذا الموقف الرافض و المتشنج
أحيانا من كل من يلفظ كلمة تصويب الخطاب الدينى ؟!

♦ مما تم عده أيضا على الرجل و تخزينه فى
الذاكرة من مواقف مخالفة لرأى المؤسسة هو موقفه المساند للرئيس فى مسألة وقوع الطلاق
الشفوى .. و يبدو أن رجال المؤسسة لم ينسوا له هذا الموقف مما جعل بعض ما صدر عن جبهة
كبار العلماء هو إعلانُ براءةٍ منه و من رأيه هذا فى عباراتٍ لا تخفى على أى متابعٍ
لمشاهد النزاع الفكرى بينه و بين المؤسسة …

♦ مما قاله الدكتور محمد مهنا فى حق الهلالى
.. أنّ نزعته فردية مماثلة لما حدث فى أوروبا فى العصور الوسطى و أن ذلك مراده فى النهاية
التخلص من سلطة العلم كتمهيد للتخلص من الدين نفسه .. و أن نزعة الفردية هى نفسها النزعة
التى سببت انتشار الأفكار الإرهابية !

♦ أما أكثر ما يثير العجب فيما تم اتهام
الهلالى به فى تلك الحملة .. فهو أنه و أمثاله يقفون حائلا دون قيام المؤسسة بدورها
فى تجديد الخطاب الدينى !

♦ و أى متابعٍ لتلك القضية – تجديد الخطاب
الدينى – من بدايتها لا يمكنُ أنْ يكون لديه أى ردٍ منطقى على هذا الاتهام سوى هذه
الكلمة المصرية الشائعة التى تعنى الرفض و التعجب و الاستنكار … و التى لا تسمح أخلاقيات
الشهر الكريم بالتلفظ بها !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: