الأحد , سبتمبر 20 2020

أنهم كل هذا……نص للشاعر مزهر جبر

يركضون الى محافل الذبح أمام الذئاب
يسابقون المفترسون لهم ولو بعد حين
خائفون من الرعود قبل الرعد
المؤذنات، ربما، بالصاعقات، السابقات الرعد
المرعوبون من ذاك الذي يعوي كما الذئب وراء المحيط 
عندما حط  ترامب في روابضهم ذات نهار
تتقدمه جرافات في النزول من الطائرة فوق ارض المطار
تلك الجرافات، صنعتها تقانات العولمة
قدموا له، أكثربكثير مما كان يريد ويشتهي
حتى يسد جوع أولئك المنتظرون، هنالك، خلف المحيط والبحر والخليج
للمال ومسننات المطحنة، اللتان حملتهما الجرافات لسحق ما تبقى
من الحياة وسطوح وجودها من السهوب وشطآن البحار والخلجان
سيوفهم تذبحُ الناس بلا سابق معرفة او أنذار
حتى لتسمع في الخلاء، ما تحمله متون رياح السموم
التى تئز في المهجورات من الدروب والزوايا والساحات والمتنزهات
 أنين الثكالى والرضع والاطفال والشيوخ من الذين يقاتلون الهواء
 كي ينتزعوا شهقة الحياة
أما البقية فما كان لهم من أختيار إلا التشتت في الاصقاع
كي تشبع الذئاب وتطمئن أرواح الخائفين
هل هم خائفون أم متأمرون أم مجرمون أم خائنون
أنهم كل هذا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: