السبت , سبتمبر 19 2020

الحزن مهنتي…قصيده للشاعر حيان الحسن

الحزن مهنتي

وعبثاً أشرّعُ نوافذي
للنجوم

والأحلام والرّيح
وعبثاً أهبُ ذاكرتي
للنعاس
وأفرش سرير الغيم
بالأسرار الزائفة
والغموض الفاضح
ها وجعي…… 
يلتحف حدائق روحي
بأصابع من ثلج
ورائحة الألم 
تنخر في عظامي الهشّة
في عتمة اللحظات الشاردة
الحزن مهنتي…… .
وطقوسي بدائية 
كلما حاولتُ أن اخلعَ
ثياب الرفض
من وهني العتيق
أتعثّرُ بالشرود القاتل
ويسري في شراييني
خدرٌ اعمى
يجتاحني أنينٌ مبهم السواد
والرماد
ويزحف اليأسُ على قدميه
كالشّحاذ
عبر دهاليز الرعشة
يمزّقُ فضاء الظلِّ والحيرة
يتركُ الجرح نازفاً راجفاً
يتأوَّهُ تحت ظلّ المرايا
يهدّهُ الهذيان
على تخوم العاصفة
الحزنُ مهنتي……. 
وعبثاً أفتّشُ في العراء
عن ملامح موتي المشتهى
عن كفنٍ لائق
لخاتمة انكساراتي
عن رصيفٍ يتيم
يحتضنُ خوفي الدفين
عن يدٍ آثمةٍ
تمسحُ غبارَ عجزي
وسهدي
وتشرّدي على أيكةِ الوقت
الحزنُ مهنتي……… 
ووحيداً في الهجير
ألملمُ بقايا خببتي
وشقائي
متخمٌ بالصهيل والكآبة
ودروبي حبلى باليباس
وأحلامي…… 
تتناثرُ حائرة
 في فضاءٍ من عتمة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: