الجمعة , سبتمبر 18 2020

مـاذا أقــول إذا دقّـــــت نظراته….قصيده للشاعر أحمد إبراهيم عبار

مـاذا أقــول إذا دقّـــــت نظراته

بابــي برفـــقٍ ودفءٍ ، كيـف ألقـاه

مــاذا أقــــول إذا حيّـا بطلعتــه

ولهفـــــة الشـوق دبّت في محيّـاه

مـاذا أقــول إذا راحــت سهامـه

تداعـب القلب سراً تحت مأواه

ما لـي أرى رئتيّ اصطكتـا وجلاً

واستطربت مقلتــــا عيني لمــرآه

قـد قدتـه للفؤاد ولست بمالك

أمـري وهـل لي سـوى إشبــاع مرمـاه

أوّاه ها هـو ينضــو الشال عن شعره

حتى بـــدا ما اختفــى منّــه فعــرّاه

وراح يخلـــع عنّـي كـلّ ساتـرة

عن خشية الورع…يتهددني .. يا ويلاه

جسـم غريـر صبـا هيمـان في ولهه

حـرّان تضرمـه الأشـواق…ويــلاه

وبين حديثه شـيء لسـت أوصفــه

ولا أخـــال لـه في النـــاس أشبـاه

متجند الأهواء ، وإطراءاته بـارزة

أهيف ، ونحيف الخصـر أدنــاه

اتعجبه في لبيبي وبت متصفنه

أوّاه ممّــــــــا سألقـــى منه…أوّاه

ورحــت مـن دون أن أدري أغازله

ما أمتــع غزلي في قلبه وأشهـاه

أحـــاط دهشتي بجماله فذبـت هـوىً

وشدنــــي نحـــــوه شــــداً بحسنـاه

وبات خدي بـسحر وجه متوهجاً

ودغدغ بلهفته حزناً قابع بثناياه

وراح يلمــــس منّـي كـلّ جارحـةٍ

حتّى تهالكـت أشكــو مثــل شكــواه

وراح يميل حينـاً فوق اصابعه

وحينـاً فكـدت أحـس القلـب مسراه

رقصًٌ بهي شدا الصوت لروعتــه

وابتـل من حنوه رمقي فأسقاه

ولليل صريـــر زادنــا صفاء و ولهـاً

وللاشواق حديـــث مــا بتنا قطعناه

أمسـى كلانــا بذات الوقـت لايســـل

من لــذة السمرِ فلم نشعــر بعقبــاه

وحينمــــا عظمت منّــا مقاعدنا

ونـال منّـا كلانا… مـا قد تمنيـاه

قـال نرتـاح بعـض الوقـت ثم لنـا

عـودة إلى ذا الــذي تــواً بدأنــاه

وهام في دعــةٍ كالطفــل بين يــدي

كمــا أحاطــت بأكتافــــي ذراعـــاه

يا لـــذةً معـــه أعظــــم بمتعتهــا

طوبـى لمن نالهـا في الحب طوباه

نصيحتــي لكــم يا قـــوم أن تثقـوا

أن السعـــــادة لا مـــال ولا جـــاه

ولا غنـــى ولا لبــــس ولا متــع اخرى

كما قد خدعنــــا بعض من تاهوا

بـل السعــــادة في أنثــــى وفي ذكــرٍ

الحــــبّ ضمهمـــــا والشــــوق والبــاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: