الخميس , أكتوبر 1 2020

محمد رمضان .. يكتب : ما الذي يجري في الشرق الأوسط العربي الأمريكي..

مبكرا مع الإعتذار للأستاذ الراحل محمد حسنين هيكل حول عنوان كتابه الهام
“ما الذي يجري في سوريا” ..فنتخذ بعضا من ذلك العنوان ؛ عنوانا آخر مناسبا
للظرف الحالي..

…………………….
فما يحدث في الجانب
العربي الأسيوافريقي ؛ بشكل ما يبدو جديدا ؛ والذي يجري في قطر – المفترض
جدلا- عروبتها اعني قطر ؛ فهو ايضا ليس بجديد ؛ اذن فما الجديد الذي يجري
او يحدث في هذه المنطقة من العالم العربي ..

ومع ما يجري يتصادف – ادبيا- ان تسارع ايران من جانب ومن الآخر تركيا بتقديم شبه وساطة لا اظن انهما جديتان فيما يعرضان …
………………………
السعودية والإمارات والبحرين واليمن وليبيا ومصر ؛ وبعض الدول الأخري
العربية الإفريقية تقرر جميعها قطع كل علاقاتها الدبلوماسية بإمارة قطر
وبمهلة 48 ساعة لمغادرة البعثة الدبلوماسية لقطر لمغادرة تلك الدول …

في مبكرات هذه الأزمة لم ينس الرئيس الروسي فلاديميربوتين ان يشير على
سفيره في مصر ان يؤكد ان تعاون موسكو مع أنقره وطهران لحل أزمة سوريا لا
يشكل تحالفا ضد احد ما…

ولا ننسي ان نشير الي ان «البشير وأردوغان
وعون وقابوس وبوتفليقة» أبرز الغائبين عن القمة العربية الأمريكية ؛ كما ان
الولايات المتحدة كانت قد رفضت حضور البشير للقمة ؛ وذهب انفعال ايران
لمجمل القمة الي القول ان واشنطن تسعي الي حلب اموال السعودية ؛هذا في حين
ان القمةاكدت التزامها بمحاربة الإرهاب مع رفضها لإيران..

…………….
بشكل ما كان طبيعيا ان الا يحضر البشير لإعتبارات تقدرها الولايات المتحدة
وتقبلها المملكة السعودية ؛ اما مصر فلها مواقف أخر تجاه كل من قطر وتركيا
والسودان ؛ وعن ايران فموقف مصر منها معروف جيدا ؛ وان توافق مع موقف
الولايات المتحدة وكثير من دول الخليج ولكن باستثناء قطر ؛ وفيما يتلق
بتركيا بقي الموقف السعودي الي حد ما باهتا وهذا بشكل ما هو اقصي ما يمكن
ان يقال عن موقف السعودية الحالي ..

واما عن مشيل عون فلعل الرجل لا
زال متذكرا للتاريخ ورأي ان لا يدع فرصة اخري لتكون لبنان الملعب السياسي
والعسكري لتلك الخلافات مع اعتبار موقف حزب الله اللبناني ..

اما
السلطان قابوس فموقف المتفرج التاريخي يناسب السلطنة في ذلك الزخم الذي
كثيرا ما مر به مثيله ؛ أما الجزائر والمغرب فتكفيهما – فيما يعتقدان –
مشاكلهما المتبادلة حول ومع جبهة البلوزاريو والصحراء ..

اما العراق ثم
سوريا ؛ فهما رغم اي شئ وتحديدا رغم ارادتهما سواء كانا صديقين لإيران او
لا ؛ فهما تدركان بشكل او بآخر بأنهما –رغما عنهما- فهما الملعب العسكري
القادم في اي صراعات عسكرية محتملة في المنطقة ..

………………….
ويتبقي لدينا ؛ في النهاية محور لا تتضح ابعاده بما يجب اوان يكون عليه
وضوح الأبعاد ايا كانت في هذه المنطقة من العالم ؛ وهذا المحور يضم ايران
وتركيا واسرائيل ؛ مبكرا يسود ظنٌ ما ان اسرائيل ربما هي خارج دائرة الصراع
؛ واظن ذلك هو فهم امريكي وقاصر عليها لإعتبارات استراتيجية امريكية في
اعلي مستوياتها …..

ومن ثم تنحصر كلا من ايران وتركيا في زاوية خاصة
من زوايا المثلث الذي ندعي به والذي نري انه يضم كلا من ايران وتركيا
واسرائيل ؛ لكن مع فهم الموقف الأمريكي ولو هامشيا ؛ فنري ان ايران لديها
أو يواجهها خط احمر حاد فيما يتعلق بمنطقة الخليج ؛ رغم ان قطر تحاول بقوة
وقسوة بالزج بايران داخل الأزمة التي صنعها العالم العربي باسناد امريكي
لمحاصرتها وربما تغيير شكل الإمارة من حيث الشخصيات الأميرية المتنفذة ؛
وهو ما كانت ولا تزال الويات المتحدة تملك زمامه وبقوة عبر قاعدتي العيديد
والسيلية ؛ وان كان البادي ان الولايات المتحدة لا ترغب مرحليا في ذلك ؛
وربما ايضا- ذلك- لإعتبار الا تزج بجنودها في معركة يمكن للعرب حل
اشكاليتها من داخل قطر نفسها …

وتقفز بالضرورة تركيا الي الصف الأول
بفكرها حول الخلافة الإسلامية واستعادة كل بلاد الخلافة العثمانية ؛ في
تحد مباشر ودون تردد للولايات المتحدة الأمريكية ؛ ولا شك لألمانيا ايضا ؛
ولا ننسي بشكل عام باقي غرب اوروبا ؛ المستورثين التاريخيين للخلافة
العثمانية المفكوكة ….

……………………….
نلتقي فيما بعد باذن الله ؛ في أو حول الشرق الأوسط الجديد…
…………………………………………………………………….
الكاتب والمحلل السياسي
“محمد رمضان”
………………………….
الإسكندرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: