الجمعة , سبتمبر 18 2020

أشرف الريس يكتب : وماذا عن إرهابيى الداخل ؟!

 

بالتأكيد
و بلا أدنى شك أن حدودنا الشرقية و الغربية باتت مُلتهبة و أظن حضراتكم تتابعون يوميا
أخبار المعارك الضارية فى سيناء و هى حرب حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ و صحيح
أنها ليست حربا بين جيشين و لكنها حرب بين عِصابات مَدعومة مالياً و لوجستياً أيضاً
من دول اقليمية وعربية و بين الجيش المصرى الذى يعد آخر و أقوى الجيوش العربية و هو
تقريباً آخر جيش باقٍ فى المنطقة العربية بعد سُقوط و إنهيار الجيوش العراقية و السورية
و اليمنية و الليبية أيضاً ! ,, أما جبهتنا الجنوبية و أقصد بها حدودنا مع السودان
الشقيق الذى تشهد العلاقات بينه و بين مصر توترات موسمية تزداد نفوراً غالباً و تتقارب
أحياناً بفعل إنصياع نظام البشير لدول للأسف لا تريد الخير لمصر و ﻻ للسودان بالطبع  لكنها تسعى لدق الأسافين فى العلاقات بين البلدين
الشقيقين ,, و باختصار شديد سنجد أن كل حدود مصر باتت ساخنة و ملتهبة و تُهدد الأمن
القومى المصرى و هو وضع جديد  تقريباً لم تكن
مصر تتعرض له طوال تاريخها ! فدائما و أبدا كانت الحروب و القلاقل تأتى الى مصر من
حدودها الشرقية و تحديداً مع إسرائيل العدو الأبدى المحتل لفلسطين لكن كانت الجبهتان
الغربية و الجنوبية هادئتين على الدوام اللهم إلا بعض التصرُفات الشاذة التى كان يرتكبها
العقيد القذافى حاكم ليبيا المقتول فى آواخر سبعينيات القرن الماضى فيما بين الحين
و الآخر لكن فى النهاية كانت مصر تستوعبه سواء بالقوة أو بالترغيب.. ببعض التصرفات
التى ترضى غروره !! أما الجبهة الجنوبية فكانت هادئة على الدوام إلا أن مجيئ نظام البشير
” الإخوانى ” الى الحكم عكر العلاقات بين البلدين و خاصة بعد اسقاط نظام
الإخوان فى مصر ! .. و بالطبع جميعنا يُقدر و يُثمن كثيراً عمليات ضرب مُعسكرات الإرهاب
و تجمعاتهم فى الجبهة الغربية و بالتحديد فى مدينة درنة الليبية و سوف يزيد تقديرنا
كثيراً إذا طالت تلك الضَربات جميع المُعسكرات التى تُهدد أمن مصر لكن لا يجب أن يشغلنا
مُلاحقة الإرهابيين فى الخارج عن تصفية إرهابيى الداخل ! كما يجب ألا يصرفنا عن إعادة
النظر فى المنظومة الأمنية ككل ,, فواقعة الإعتداء على أتوبيس ينقل مجموعة من أولادنا
ببنى سويف إلى دير فى المنيا كان من المُمكن عدم وقوعها لو كان الطريق مؤمنا بالقوات
و لو كانت المُحافظة بالاشتراك مع الدير قاموا بإنارة الطريق الترابى و قاموا بتركيب
كاميرات فيه تكشف المنطقة المُحيطة لكنه لم يحُدث ! ,, و قد سبق و قلنا أكثر من مرة
فى مقالات سابقة لنا بأن وزارة الداخلية فى حاجة لضخ وجوه شابة جديدة تكون مُهمتها
إعداد الخِطط اللازمة لتأمين القيادات و المنشآت و الأفراد كما أن الوزارة مُطالبة
بإعداد قاعدة بيانات بالأماكن و الشخصيات و خط السير و معلومات عن العمليات التى تم
تنفيذها و التى قاموا بإحباطها و كيفية تنفيذها و الأسلحة المُستخدمة بها و عدد الذين
نفذوها و أعمارهم و جنسياتهم و الجماعات التى ينتمون إليها و الخطاب الدينى لهذه الجماعة
و أسماء من خططوا للعملية و كيفية تمويلها و الخِطط البديلة فى حالة فشلهم فى تنفيذ
العملية و توقيت تنفيذ العملية و وسائل المواصلات المُستخدمة و كيفية رصد الهدف و أسماء
من يقومون بالرصد و المراقبة يجب ان نعد قاعدة بيانات كاملة لكى يتمكن أولادنا بالشرطة
والجيش من ابتكار حيل جديدة تحول ووصول الإرهابيين لهدفهم و ربط الكاميرات بمراكز قيادة
فى المنشأة أو الكمين بالإضافة إلى مركز قيادة أعلى يراقب عن بعد سوف يوفر مادة كبيرة
يمكن تحليلها خاصة تردد البعض فى محيط المُنشآت و الكمائن خلال عمليات الرصد و المراقبة
كما أن هذه المراكز سوف تكون الأرشيف الذى يتلقى الصور و التسجيلات التى تنقلها الكاميرات
المُثبتة فى سيارات الشرطة أو المركبات المُتحركة ,, ففى حالة الإعتداء عليها يمكن
لغُرف القيادة أن تستعين بالصور الفيلمية التى نقلتها الكاميرات المُثبتة فى السيارة
و يُمكن التغلب على موازنة تركيب كاميرات ان تلزم الدولة العمارات السكنية بتركيب كاميرات
تكشف البوابة و محيط العمارة و مدخل العمارة و أيضا المُنشآت الحكومية و الخاصة تلتزم
بتركيب كاميرات ترصد البوابات و مُحيط المبنى و الشارع و المدخل و تقوم المحليات بتركيب
كاميرات على الكبارى و الميادين و الطرق السرية و الزراعية ,, كما يجب إلزام الأتوبيسات
السياحية و النقل العام بتركيب كاميرات داخلية و أخرى خارجية تكشف مُحيط السيارة و
ربط هذه السيارات بأجهزة إتصال فيما بينها و مع الشرطة و يجب عدم تحرك الرحلات الدينية
أو السياحية بدون إخطار الشرطة و إثبات خط السير ,, كما يجب أن يُعاد النظر فى ساعات
نوبات الحراسة على المُنشآت خاصة الليلية على أن تكون ساعتين أو ثلاث ساعات فقط لكى
يُحافظ المُجند و الضابط على نشاطه لأن طول فترة الحراسة فى البرد القارص أو الحر الشديد
قد يدفع المُجند و الضابط للنوم أو للكسل و التراخى و هنا يسهل للإرهابيين الإعتداء
عليه أو على المنشأة لن نخسر كثيراً و لا قليلا إذا جعلنا نوبة الحراسة ساعتين فقط
و ما أكثرعدد المُجندين فى الجيش الذين لن تمنعنا أعدادهم الغفيرة من تطبيق تلك الفكرة
البسيطة !  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: