الأربعاء , سبتمبر 23 2020

أيمن الجوهرى يكتب : قد أفلح من .. يفهم .. !

عزيزى
الأنسان.. اذا ما وددت فى ختم شخصك بخاتم الألتزام الدينى ففرق اولا بين صحيح الدين
وبين اقوال وافعال وتاريخ المؤمنين.. فليست كلها من (أرث) الدين وانما فى الكثير منها
قد شابها تلقيناً و سوء فهماً وخلطاً ولاسباب النقص المعرفى والامدادات الفكرية ونتيجة
لتجفيف متعمد لدواعى التفكير البعض من (موروث) المسلمين.. من ثقافات وسلبيات ومواقف
انتفاعية وتحجر افهام حقب متتابعة و مازلت .. لذا فرق بين حقيقة أرث الدين وبين ماهية
موروث المؤمنين به.. !

فهناك
افهام وواقع المؤمنين وهناك كرستالية وجوهر ومبتغى وقيم صحيح منهج الدين.. الذى لم
يزل فى الغالب منه حبيس ادراج نمطية عقولهم وقولبة افهامهم وضيق وعيهم وتوارث تخوفهم
المعرفى وغلبة القسوة فى قلوبهم والاهم انعدام ممنهج لقيمة القراءة والاطلاع والتدبر
والتصحيح من جداول اولوياتهم.. فاحترس من تلك الافهام المدعية والمعتلة عنوة للافضلية
واحيانا الاستاذية سيما تلك المتشددة والمتطرفة المُتخذة لنواميس من الادعاءات الجاهلة
والدعشنة والغير ذات موضعية فكرية والمُهجنة فقهيا كمطية لتمرير زمائم من الجاهلين
به والمدعين عليه والمتاجرين به.. !

واحترس
من تدين الشكليات والمظهرية دون الجوهر والمقصد لاسيما تلك المتقولبة والمُتكلفة والمُشرعنه
سطحيا لتفرق بين حقيقة رررحابة الأسلام وبين وحشة ضيق التأسلم.. الذى هو من صنيعتنا
نحن التراثية وبصمتنا الفكرية ونموزج حى على تجمد تفكيرنا وانغلاق مسامات الوعى وتواكلنا
على الاستضعاب و التخفى لنداوى قبح ازدواجيتنا وسطحيتنا الفكرية وعورات افهامنا.. حتى
اصبح ليس هناك سعر لاسهم الترغيب ومساحات الاريحية المعيشية واليُسر الممنوح لنا بحق
ارحم الراحمين فى مزادات الترهيب و التضيق والعُسر المرهونة تلقينا ببورصة اصدار الحرمانيات
فقهيا وليس تلك المعدودة ربانيا.. !

وبات
اغلبنا على اقتناع بفقدان الرشد الفهمى واستشعروا خنوعاً أننا نعانى من نواقص فى الألتزام..
و جلدوا عقولهم بسياط التقصير والخنوع حتى تنصاع لحقن التلقين والتجمد عن التفكير وتكون
رقما فى القطيعية الفكرية بدون أدنى مقاومة (معرفية ) ومازالنا.. وان الأون صدقاً لنفيق
جميعنا من غفوتنا و نزيل اثار سقطاتنا الفكرية ونصدق فى نوايانا ونتلذذ بايماننا ونتعمق
فى صحيح ديننا وإلا كانت جل افعالنا طالما أستبقت على واقع أفهامها.. هباءاً منثوراً..
!

فأعلم
ان ثمرات التزامك مُفترض انها نصيبك فى اخرتك وحصاد اجتهادك فى دنياك والتزامك لا يجب
ان يعنى احداً بالمطلق غيريك ولا يُغنى الا كشف حسابك امام خالقك الخالى من شظايا شطحاتك
والثمين بدرر سلوكياتك.. والتزامك ليس عباءة ترتديها لتجمل قبح نواياك وليس تكئة من
الشكليات تستسهل بها ادعاء تعبدك وليس منبر تدعى من عليه ملائكية واهمة.. وتذكر انك
مازلت بشر تصيب وتخطىء وتقوى وتضعب مثل عمومنا.. فالتزامك هو شأن منهجك ولكن تقديره
فى دنيا الناس محصور فى احترام سيمنحه لك غيريك وليس فى قدسية تنزعها أنت ادعاءاً وتكلفاً..
واحترامك سيكون انعكاس تبعى تدريجى لحكمة مواقفك ومحصلة تعاملاتك وسيأتى نتائجة لاحقاً
وليس عنوان مسبقاً لتخدعنا به وتنال تقدير زائف غير مستحق لك.. !

فصحيح
صراطك بينك وبين ربك لتنال جوهر مأربه فلا تعتقد انك قد اعتليت الافضلية بممارسة التشدق
به او تميزت بسببه عنا فأصجيت قديساً فى محراب المثالية لننصاع لك او بت من علية الافهام
لنصمت ونتلقن بما تمن به علينا .. واحترس احترس ياعزيزى من مزمة النفاق ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: