الأربعاء , سبتمبر 23 2020

محمد محمود عيسي يكتب ….اعلان الحرب على دولة الإخوان

لا يمكن التعامل مع جماعة الإخوان على أنهم مجرد تنظيم دولي تتبعه تنظيمات محلية تنتشر في العديد من دول العالم وبدون الدخول في التفاصيل التاريخية المصاحبة لتأسيس جماعة الإخوان فان التطور الذي صاحب الجماعة على مدار تاريخها سواء على المستوى المحلي والدولي

 جعلها تصبح كيانا دوليا يشبه الدولة وكل ما ينقصه إعلان الدولة بكل مقوماتها. حتى على فرضية أن الإخوان جماعة أسسها الانجليز لكي تخدم أهدافهم في وقتها وفي المستقبل فإن الجماعة استطاعت خلال السنوات الطويلة الماضية إن تطور من قدراتها وتواجدها على المستوى المحلي والدولي بحيث أصبحت قوة تفرض قرارها على الإدارات الدولية التي تصنع القرار وتوجه الجماعة وتقودها على المستوى الدولي وخير شاهد على ذلك الأزمة القطرية الخليجية الراهنة فمنذ سنوات طويلة استطاعت العناصر الإخوانية التي خرجت من مصر في فترة الستينيات وما بعدها وسافروا واستقروا في بعض دول العالم ومنها قطر على سبيل المثال ان يرسخوا وجودهم داخل هذه الدول ويحاولون بشتى الطرق إن يصلوا الى العائلات الحاكمة 

وكان طريقهم السهل في ذلك التعليم والمساجد وبالفعل نجحوا ان يكونوا شيوخ ومعلمين الأسرة الحاكمة في قطر ومن خلال ذلك نشروا أفكارهم داخل قطاعات التعليم والأوقاف وبقية وزارات الدولة واستطاعت الجماعة إن تحظى بمكانة عالية داخل دولة قطر وكذلك بعض الدول الأخرى التي استقروا فيها وعلى ذلك فلا يكون دفاع قطر عن الإخوان مجرد دفاع عن جماعة تقيم على أراضيها وإنما هو دفاع عن جماعة تنتمي إليها وتؤمن بافكارها حتى وان ظهر على ذلك على المستوى الدولى الغير معلن وكذلك الارتباط الكبير بين قطر وتركيا هو ارتباط وثيق بين أركان الجماعة في قطر وتركيا وليس علاقات دولية في شكلها التقليدي وكذلك تواجد الجماعة في بعض الدول الاوربية وخاصة المانيا وانجلترا وامريكا فقد استطاعت الجماعة ان تصل إلى دائرة صنع القرار ومراكز التأثير السياسي والإعلامي داخل هذه الدول وتغوقت في بعض المواقف على من يقودونها ويوجهونها لخدمة سياساتهم وعلى ذلك فلا يجب التعامل مع جماعة الإخوان على أنهم مجرد كيان أو مجرد جماعة أو حتى تنظيم دولي ان الواقع الحالي للصراع السياسي الوجودي للجماعة على المستوى الإقليمي والدولي يفرض إعادة توصيف سياسي لجماعة الإخوان 

وخاصة حالة الإعلان والدفاع القوي الذي ستظهره الجماعة عن وجودها ودولتها خلال الأيام القادمة وما ستحرص دولة الإخوان على ايصاله للجميع بأنها دولة قوية تستطيع أن تدافع عن مصالحها ووجودها والأهم من ذلك ان دولة الإخوان ستقول للجميع بأنها دولة غير قابلة للمقايضة السياسية والإقتصادية مع أي طرف داخلي أو خارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: