الجمعة , سبتمبر 25 2020

سبابة قبيلة … للقاصة : هند ألعميد

أضواء معتمة ، هدوءٌ مريب، سريرها وشراشفُها هي وحدها من تواسي نحيبها النازف،
كلُ ما حولها عالمٌ صغير، ضيق ،، عميق ، متفرع. يعاتب الماضي ، ويتوسل الحاضر، ويختبئ خلف المجهول من وحش المستقبل.
وحدتها بمنعزل عن الأهازيج والأغاني الشعبية والأصوات التي تطلقها النسوة كصفير منسوخ بتوالي.
تلك الجلبة تنتظرُ خروجها من باب عزلتها ،
فقد هيئوا الزينات، عند المذبح..
عريسٌ وسيم هو الآخر أُخرج من عتمتهِ قسراً..
قادتها أليه خطوات أشبه بالسراب ، كقربان يُهدى فداء لأجلِ نذر ما.
رأت شيئاً من ذلك الغائب في ملامحهِ ، ابتسامة مجروحة ، كلماته الترحيبية المجبرة على ستر ما يخفي ،
تشابهُ غريب.
أجلسوهم معاً على مقعدٍ من نار، نظرَ أليها ، توسل بصمت بأن لا تُكمل . ونظرت أليهِ بتوجل ، بأن لا يفعل..
نعم ، انه ليس هو ، ولا ينتمي بأي فصل لذلك الحلم المنتظر . لكن ……
كان الشبح يُراقبُها من خلف عيون الحاضرين ، واضعاً سبابتهِ أمام فمه ، مُحذراً بأن لا تكون (عانس) ..
قُرأت سورة الفاتحة ، وصرير أسنانُها يخرجُ تمتمة.. لا أعلم لأي فاتحةٍ قُرأت .؟
خاتمان ، من معدن بلون أصفر كقيح مريض بتعسر هضمي ،
خنقا بنصريهما،
وقبلة طُبعت على ألجبين ، بعد هتاف المهرجين..
صوب نظرهُ لعينيها وقال..
هل ترين ذلك الشبح المبتسم؟؟
لقد أمرني بأن أُطيع .. فمرحى بنحرنا فداءٍ لسبابتهِ، وأعتذر منكِ ، فلن تسكنين قلبي بدلاً منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: