الخميس , نوفمبر 26 2020

في الشُرفةِ …..قصيده للشاعره إحسان المدني

في الشُرفةِ المائلةِ على قاسيون
في المقهى الدمشقي
الجنديُّ عند الطاولةِ الخامسةِ
ينتظرُ وجهَها ذا الفراشتينِ الدائمتينِ
فنجانُ قهوتِهِ مريضٌ
تسعلُ منه ساقٌ مبتورةٌ
جاءَ بها مِن حربِه الأخيرةِ
عكازُه يحملُ وجهين لوجهِها
الوجه الحزين عند الساقِ
الوجه المتكور عند البارودِ وقلبِه
من الفالسِ إلى التانغو
إلى نفيرِ الحربِ الآتيةِ
المذياعُ يقلِّبُ إنطواءَ الجنديِّ على حزنهِ
النادلةُ الشابةُ تخافُ الفنجانَ
تخافُ الساقَ المتدليةَ من الطاولةِ
العكازَ البائسَ
الرقمَ خمسة
فيبتسمُ الجنديُّ لسجائرِه
لقهوتِه الباردةِ
لقاسيون الصامدِ
لحبيبتِه وهي تقلِّبُ مجلةً للأزياءِ
لأزياءٍ تبرزُ السيقانَ الجميلةَ..

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: