الأربعاء , سبتمبر 23 2020

فكــلنـا صار نوحـا منــقــذا وطــنا..للشاعر: وليد جاسم الزبيدي

فـــي حــضـــرة الله أتـــبــاعٌ لـهـــم مــلَـــقٌ

وآخــرون بـقَــوا فــي الخــلــق أصـــدقــــهُ..

تـــجـــاذبٌ طــاحَ فـيـــنــا مُــنـــزِلا درَكـــاً

كي نــتــرك القـســط والمــيـزان ســابــقــهُ..

هــي الطـحـــالـب تــنمــو وسـط مــفــسـدةٍ

كـالـثــائـر العـــفّ والأنــذال تـــشــنـــقـــهُ..

تــبــقــى البــذاءة تــاجــا كــلـمـا ظــهـرتْ

بـالـرافــديــنِ وفـي ” أوروك ” أعــرقــــهُ..

هــي المـوازيـــن ســفــلـى لاقـــرار لـهــا

هــــذي بــلادي وأهـــلوهـا تــمــــزّقـــــهُ..

يــغــرّب الــنـاس اصــقـاعــا مــشـتّـــتــة

وحـــدي مــع الله والانــــوار مَــشـرقــــهُ..

فـكيــف أنـأى بعــيـدا والسـمــيـر هـنا !!

مهــوى فــؤادي ، حـبيــبي ؛ هل افارقـهُ..

الشـمـس فـي الـقلـب اشعـاعٌ تـنـيـر دمي

والضــوء فـي جـانحــي دومــا أعانـقــهُ..

فــلا خــلاف يــزيــد النــار وقْــدتــهـــا

لـــذا تــرانــي عـــلـى رأيٍّ اوافــــقــــهُ..

” ماأجـــمـــل الله لولا مَــن يـُـضـيّــقــهُ..

أهــيــم فـي الحــبّ حـتى انـه
ولَـــدي

يصير من مـحـتـدي من بـات يعشقــهُ..

وارتـوي مـنــه نـهـلا صافـيـا
عــذبـا

مثـل الـزلال نـميــرا وهـــو
رائــقــهُ..

وأوســع الــرّحـب والآفـاق مبــتهـجا

وأشـتــم الضيــق والأســوار تخــنقـهُ..

مـن يرتــضِ الغـلّ والأصفاد تؤنسـه

يـكــن سعــيــدا لأن الـقــيـد
شائــقــهُ..

يصغي غــناءً لوقــع السـوط مبتهجا

مستضـعَــفا ابــدا والنـدبُ
مـنطـقــهُ..

انا الجــمال وهـذا النجـم طـوع يـدي

هــو الرفــيـق حمـيــمـي اذ اصادقـهُ..

وما مكاني الذرى لو حـثّـني وطني

على النــزول واعــدائــي تــمـزّقـهُ..

اصارع الكـفر لــو كانــوا بـرابـرةً

أحمي نسيــجـيَ ممن جــاء يخرقـهُ..

لاأصرف العمر في تيهٍ وفي مرَحٍ

اذا تـبدّت وحـوشُ الكـفـر تـرمقــهُ..

فكــلنـا صار نوحـا منــقــذا وطــنا

نسعى سراعا اذا الطـوفان يغـرقـهُ..

أبكيك ياموطني ، أحميك من ولَهي

فـكلّ مافــيـكَ ، حتى الدمـعُ
شَيّقُــهُ
..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: