الإثنين , سبتمبر 21 2020

مصطفي كمال الأمير يكتب ….ها قد عُدنا يا صلاح الدين

ها قد عُدنا يا صلاح الدين 

قالها الجنرال هنري جورو عندما وصل الي دمشق عاصمة الشام بعدما وقف علي قبر الناصر صلاح الدين الأيوبي صائحا بطريقة هيستيرية ها قد عُدنا يا صلاح الدين الذي هو نفسه يوسف ابن أيوب  بطل معركة حطين عام ١١٧٨والنصر علي الصليبيين وفتح القدس والذي خانه والي عكا

 ولمن لا يعرف جورو  هو الجنرال الفرنسي الذي عندما دخل الشام معلنا بداية الاستعمار الفرنسي عليها عام ١٩٢٠

بعد معركة ميسلون واتفاقية سايكس الأنجليزي وبيكو الفرنسي وزراء الخارجية في بريطانيا وفرنسا 

لتقسيم الوطن العربي علي أنقاض الأتراك والدولة العثمانية المريضة 

تمهيداً لقيام إسرائيل الصهيونية القرن الماضي

رغم عدم وجود اية علاقة مباشرة بين جورو وصلاح الدين وبينهما فارق زمني لمئات السنوات 

إلا أن الحقد الدفين والعنصري لدي الغربيين علي اختلاف وجوههم وجنسياتهم يظل عقيدة ثابتة لديهم 

وكما قال أحدهم “الغرب غرب والشرق شرق ولن يلتقيا كالشمس والقمر “

وكما يوجد خلايا نائمة للإرهاب في الشرق 

يوجد أيضا خلايا نائمة للعنصرية في الغرب الإستعماري والهيمنة الأمريكية 

بعيدا عن التحالفات والمحاور والشرعية الدولية ومجلس الأمن الغربي والكيان الميت لجامعة الدول العربية 

والإتحاد المغاربي الذي ولد ميتا أيضا بسبب النزاع المزمن بين المغرب والجزائر علي الصحراء

ومجلس التعاون الخليجي الذي يواجه تحديات هائلة تهدد وجوده  ومستقبل بقاءه جامعاً  لدول الخليج بسبب أمارة قطر ودورها المشبوه والذي قطعت بسببه معها العلاقات مع السعودية والبحرين والإمارات ومعهم مصر واليمن وموريتانيا والأردن والمغرب وجزر المالديف        

مينا هو اختصار للأحرف 

الأولي باللاتينية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA 

والملك مينا هو أيضا أول من وحد القطرين القبلي والبحري في مصر 

بعد ان تحاربوا لأسباب مختلفة لسنوات طويلة 

حتي وحدههم الملك مينا وأصبحت مصر دولة موحده قوية 

ومازالت حتي الآن كنانة الله علي مدار آلاف السنين شهدت العديد من الغزاة والحضارات الفرعونية والأغريقية والرومانية والقبطية ثم الأسلامية باعتبار مصر ملتقي طرق الحضارات وقلب العالم القديم سياسيا وثقافيا واجتماعيا 

قبل أن تدور دائرة الزمن ويقود العم سام جداً العالم الجديد

شخصيا لست من أنصار أو مؤيدي العائلات الحاكمة سواء في النظام الشمولي الجملوكي ( الجمهورية بالوراثة ) أو القبلي العشائري 

حتي لا أصنف أو أتهم بالدفاع عن أحد 

لكنني سواء استمر أو سقط نظام بشار الأسد في سورية 

فلن يدخل الصهاينة وهنري ديفيد ليفي أو جورو الجديد دمشق أبدا 

إلا علي جثتي وجثث كل العرب الأحرار الشرفاء وذلك ردا لدين قديم علي المصريين للبطل سليمان الحلبي قاتل القائد الفرنسي كليبر

 إيذانا بأنتهاء الغزو الفرنسى علي مصر 

قبل أن يعدم الفرنسيس سليمان الحلبي بالخاذوق.

أو حديثا كالضابط الفدائي السوري جول جمال 

عندما نفذ عملية فدائية بتفجيره لسفينة حربية فرنسية مشاركة في حرب السويس أثناء العدوان الثلاثي 1956 ( فرنسا إسرائيل وبريطانيا ) 

بل ضحي بنفسه ورقد علي رجاء القيامة

فبعد أن تأمرك الشرق وتفرنس الغرب في مشروع تغريب العرب في أوطانهم بأموال الخليج وفضائيات اللهو والأستهلاك 

وتشويه وطمس الهوية العربية في مشروع الأمركة والفرنسة

 المستمر بلا هوادة منذ الأستقلال الأول من الإستعمار الغربي لبلاد العرب الذين ضلوا طريقهم بعد ضياع حلمهم في الوحدة العربية أيام الزعيم جمال عبد الناصر 

وحتي إستعادة هذا الحلم العربي 

لكي يتوحدوا تحت قيادة مينا شرقا وغربا شمالا وجنوبا

ربما علينا الأنتظار قليلا 

فذلك لن يحدث اليوم أو غدا ولكنه يقينا قادم بأذن الله رغم كل هذه الفتن والدسائس والأهوال والفظائع

لأن الوحدة هي الأختيار الوحيد المناسب للوفاء لدماء شهدائنا 

ولكي نتمكن من أخراج هذا السرطان اللعين من جسدنا والشفاء منه بعد أكثر من سبعون  عاما عجافا مظلمة سوسه ينخر فينا ويتلاعب بنا بالتفريق بيننا ونشر الجهل والفقر والمرض وأحيانا تآمرنا علي أنفسنا وبيع قضية عادلة وخيانة الأمانة علي يد الأعراب والمستعربين وبالتخريب والتدمير الذاتي للأوطان 

بعد ضياع المواطن في الداخل والخارج 

بل ربما كنت سأقف عل قبرك يا جورو في بلاد الغال فرنسا 

مردداً  نفس عبارتك

 ها قد عدنا يا جورو ..

لأن النقطة المفصلية التي لو تمًت لما وطئت أقدامكم القذرة أرض بلادنا 

وهي عنما فتح قائد الأتراك محمد الفاتح وبني عثمان مدينة اسطنبول وتوغلهم في جنوب شرق أوروبا حتي مشارف النمسا

 ثم خسارة المسلمين لمعركة بلاط الشهداء بواتييه بغرب فرنسا 

التي لو كان نجح فيها جنود جيش عبد الرحمن الخافقي قائد الأندلس في الأنتصار والوصول الي باريس 

لكان قد إلتقي الجمعان الترك والعرب علي أمر قد قََُدر 

ولأصبحت أوروبا كلها أرضا وسماء عامرة بمآذن الأسلام الآن 

ولما أصبحنا ضيوفا وكنا أصحاب الدار الآن 

ولما ابتلينا بالأمبراطورية الأمريكية وعليها القزم الأسرائيلي 

ولتغير وجه العالم و التاريخ تماما فقد أفاق بنو عثمان الأتراك بعد أكثر من خمسون عاما ظلوا فيها يطرقون أبواب أوروبا المغلقة علي تركيا المسلمة لتصبح أكبر نادي مسيحي في التاريخ 

وربما يكون ذلك لحسن حظ الأتراك ليولوا وجوههم الي الشرق الذي ينتمون اليه جغرافيا وتاريخيا وعرقيا بعيدا عن أحلام وأوهام السلطان رجب إردوجان بعودة الخلافة العثمانية 

وبأنتظار قيام صحوة الأعراب وثورة الإنقاذ من بني اسماعيل ابن ابراهيم الخليل أبو الأنبياء خليل الله

كما قاطع العرب قطر لدعمها الاٍرهاب 

عليهم اتخاذ نفس الإجراءات الحاسمة ضد اسرائيل وكيل الاستعمار والخنجر المسموم في جسد العرب منذ مائة عام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: