الأربعاء , سبتمبر 23 2020

المرآةُ لا تحملُ أسمي …………. للشاعر الرفيق / عبدالله بليجان السمعو

المرآةُ لا تحملُ أسمي 
كلُّ ما احتجتهُ لأثبت ذلك 
أني قَفزتُ داخلها بارتفاعٍ أوجع رُكبَتٓيّٓ المثنيّتين 
وكلُّ ماعكسهُ حبوي 
نصف قامتي
وحينما اكتشفني الذّعر 
 قَفَزتُ خارجها

المرآةُ لا تعكسُ شكلي
وكمحاولةٍ منها لتثبت أنّي أُبالغُ في حُزني 
قَفَزتْ داخلي بارتفاعٍ يوازي قامتي
وكلُ ماعكستهُ أنا
قامةَ حُزني
وحينما لم يُحرّك فرحي ساكناً
لفظتني 
 وغادرها شكُّ التّوأم

المرآةُ لا تَقفز
 هذا ما أدركتهُ حينما قفزتُ بارتفاعٍ أعلى من قامتي محاولاً لمسَ حُلمي

المرآةُ تعكس وجه أخي 
من يوم اختفائه وأُمّي تقفزُ في المرايا بحثاً عنهُ
سرعان ماقفز أبي في حزن أُمّي 
وكلما فكّرتُ أن اقفز لأخرجهما 
تذكّرت أني لستُ أخي
وإن اللون الذي لفّ عينيهما لم يكن لتقدّمهما في السّنّ
 إنما كان سُمرةُ أخي

المرآةُ تنظرُ في أمري 
بينما أغتسلُ بأغنية (يابو قلب وحيد )
 سأنمّق قلبي المُسجّى بحزن عود

المرآةُ تبتُّ في أمري
حبيبتي تقول : تعال
 ولمّٓا تمدّ يدها بعد

المرآةُ قفزت داخلي بكامل زجاجها 
ولم يعد بوسعي الخروج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: