علاء أبو زيد يكتب :عن الأمن القومي

بعد رحيل جمال عبد الناصر تحول الدور المصري إلي دور سلبي في معظم القضايا العربية الساخنة خاصة بعد ارتماء أنور السادات في أحضان أمريكا عن عمد وتخاذلا وجهلا بدور مصر وبنظرية الأمن القومي العربي والمصري معا.
ثم اكمل الدور خلفه حسني مبارك فلم تحرك مصر ساكنا تجاه احتلال الصديق الأمريكي الاستراتيجي للعراق عام 2003
وجري احتلال العراق وحرمان 5 مليون مصري من العمل بالعراق كانوا يدرون علي مصر ما يقرب من 10 مليار دولار سنويا.
ثم جري احتلال ليبيا عام 2011
لنفس الغرض حيث كان البلدان العراق وليبيا سوقا مفتوحا امام العمالة المصرية دون قيد أو شرط .
علاوة علي ان النظامان العراقي والليبي يرفعان لواء القومية العربية بينما قوي الاستعمار الأمريكي والصهيونية واعوانهما يريدان محو الوجود العربي عبر مشروع الشرق الأوسط الكبير( الشرق الاوسط وشمال إفريقيا )
ثم سمحت مصر أيضا بانفصال جنوب السودان أيضا ووقع الانفصال فعليا يوليو 2011
وكانت أول زيارة قام بها الخائن سيلفا كير بعد الانفصال إلي عصابة الكلاب الضالة في فلسطين المحتلة !!!
ليشكرهم علي جهودهم ومساعدتهم له للحصول على الاستقلال !!!
هكذا أعلن الخبر .
ثم اندلعت منذ أيام أعمال الاقتتال بين الجيش السوداني وما تسمي قوات الدعم السريع وكلاهما مرتبط بالكيان الصهيوني وأمريكا الاعداء الابديون للسودان والأمة العربية قاطبة.
واليوم نشهد وساطة أمريكية صهيونية لمحاولة وقف القتال بين الجانبين ( ظاهريا ) لكن الحقيقة ان تلك الوساطة لن تؤدي الا الي مزيد من تدهور الأوضاع في السودان إلي الاسوأ لكي يكون المجال أكثر اتساعا لتغلغل صهيوني في السودان .
وحينما نري أن مصر اليوم محاطة بالكيان الصهيوني جهة الشرق والتواجد الغربي والتركي في ليبيا جهة الغرب والتحالف الأمريكي الصهيوني مع طرفي القتال في السودان جهة الجنوب
ندرك علي الفور ان مصر وامنها القومي في خطر عظيم .
وكان الأولي عند اندلاع ثورة الشعب السوداني منذ سنوات ان تنهض مصر لمساعدتها للاسهام في تشكيل حكومة وطنية بإرادة الشعب السوداني لكانت قد تغيرت الأوضاع وذهبت بعيدا عما هي عليه الآن.
لكن أحدا لا يريد أن يسمع أو يستشرف آفاق المستقبل المنظور ممن يضعون السياسة العربية والخارجية لمصر علاوة علي ان الملفات كافة لا تتولاها الكفاءات
فوصلنا إلي ما نحن فيه اليوم !!!
وختاما أقول :
قلبي علي بلدي مصر وعلي كل بلد عربي لأنني تعلمت في مدرسة جمال عبد الناصر
واعرف الف باء الأمن القومي العربي والأمن القومي المصري في القلب منه ..
ولاعزاء للغائبين.

شاهد أيضاً

حسين متولى يكتب :نقيب للصحفيين من تيار جديد

    انتهت انتخابات نقابة الصحفيين وجاء الكاتب الصحفي الأستاذ خالد البلشي نقيبا للمرة الأولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: