الإثنين , سبتمبر 21 2020

خالد ساحلي يكتب ….لماذا يخون المثقف ؟

يظهر الواقع تنازل المثقف عن دوره الريادي في قيادة العامة متحججا أنه اختبر المدافع عنهم وقد غرسوا السكين مسمومة في ظهره. ودون مراعاة لحالته المزرية التي هي نتاج عقاب السلطة وتهميشها وإقصاءها له على مواقفه ومبادئ الحرية والتغيير التي ينادي بها داخل المجتمع، وسعيا لإحقاق المساواة وتطبيقا للعدالة. وبدل ارتقاء العامة خطوة نحو التنوير نزل هو خطوة حول التزوير، وكأنه ضرورة مدخلا للحياة العادية المتداولة البسيطة التي لا تليق إلا بالعبيد.
من وجهة نظر مختلفة فإن المتعالم لبس ثوب المثقف وأعطى المثل السيئ حين تسلق سلم المسؤولين واشيا ومدعما وخطيباً وإعلانا يقوم مقام الفاسدين من أهل السياسة والاقتصاد والمال طمعا في ملكية غير متاحة فصار عبدا لها ولم يمسها بعد ولم يحصّلها ، ملكية رآها في يد غيره من الفاسدين فكانت إرادته هينة باستكانة، ترضى باستعمارها وإذلالها في سبيل ما لم يحققه بعد وطمعا لا غير. إن التنازل عن القيم والمبادئ في سبيل رغبة التملك بمثل ما يحوزه الغير هو الوقوف في جهة الفاسدين واللصوص والمستبدين ضد جبهة الشعب الفاقد للوعي في إتباع المثقف الحقيقي، ليتخذ منه الحصانة الكاملة حين يكون المواطنون سرابيل حماية، يرفعون الغبن عنه ويذوذون في نصرته على اعتباره لسانهم الوحيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: