الأحد , سبتمبر 20 2020

عناق آخر …. للشاعرة : لميس سليمان صالح

أمام َشاطئ الليلِ ووشاحهِ الداكن ِ
تصهلُ أحصنةُ الرهبة
تسرقُ غفوة المقل ْ
والفجرُ يلملمُ آخرَ ذيولِ الظلام ْ
يرشفُ صحوةَ فلاسفةِ الزمنْ
وأنا أرشفُ يومي من قعرِ أمسي
وجهي.. يحلِّقُ فوقَ المرآة
أقتفيه ِبحرقةِ الشّجن ْ
ولا أراه ْ
سافرَ إلى سراديبِ العُمرْ
وبدوتُ ألطمُ تخبُّطي
وأنادي… أينكَ ياوطني الأبيّ
امتطتْ أهدابي منارةَ تشرينَ
في غربةِ النور
وتحتَ ضوئهِ فوقَ الجبينِ
بدأ عمري قمحاً
ثم بدأت السنابلُ تتساقط ُ
على أشواك ِوردٍ غرسه ُالوطنُ
آنذاك…
عاهدتني السماء ُالقطوب ُ
رغم عتمةِ هذا الليل ِ
بضياء ِالياسمين ْ
والآن…..
طالت ْأغصان الكلّوح
ماذا بعد…
أيّتها السماء ..
أترتدينَ تعويذةً تُحلِّق ُبك ِ
خلفَ جدارِ الوفاءِ بالوعود ْ?
أقسمت للمقدّسِ العليِّ
أن يقهرَ بالنورِ الظلام
أن يغزو الأفئدةَ بوئام
يلتحفُ قواميسَ الربيعْ
فما زالَ الضوءُ بآخر ِالنفقِ مدوّناً
ضمن َجدول ٍلا ينضب ْ
لا يخاف ُعجافَ النصر ْ
فذاكَ السردابُ فينيقيٌّ لا يُقهرْ
الياسمينُ فوّاحٌ ولو تمزّقَ
تبرقُ لهُ نجومُ الفضاء ْ
حلّقي يا شآم
أحبكِ
ستخبركِ القصائدُ
عندما تتوسدني الحروف ْ
والخافقُ يهدجُ لنجواكِ
بهاماتٍ تميدُ في أثير ِكتابْ
فلا تَقنطي….
إن افترقنا في بدايةِ القصيدة
سوفَ نلتقي في النهاية
عناقنا…… .. مِسكُ الخِتامْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: