السبت , ديسمبر 5 2020

هاني عزت بسيوني يكتب …..قصور على الرمال

سوريا والعراق لم تعد موجودتان على الخريطة ولن يعود كلاهما أبدا ، ولبنان واليمن يفتقدا الترابط وليبيا ذهبت في رياح الناتووو !!! ..
والتخفي بستار ” دحر الجماعات الإرهابية ” التي هي صناعتهم ليس سوى حرب وعدوان صهيوني اسرائيلي امريكي ضد الدول العربية يفوق بشاعة وخطورة عدوان 5 يونيو1967 …
انها كارثة يشارك بها اغبياء الشعوب العربية اسفرت عن التخلص من الجيش العراقي والسوري ..!
مشهد مفزع جدا لن يشعر به هؤلاء الا بعد فوات الاوان ..
عدوان بدأ بغزو ” الكويت ” وحصار العراق ، ومشاركة أمريكا مع العرب في جانب لقتال عرب مسلمين على الجانب الآر وبشكل مباشر وللمرة الأولى .. ثم تواجدها العسكري داخل دول الخليج بهدف لحماية النفط وتحقيق مصالحها العليا …
انها استراتيجية تعتمد على أن الحدود العربية الحالية غير قابلة للدوام حيث وضعتها دول استعمارية دون اعتبار لهويات الشعوب وتوجهاتها ورغباتها ، وأن معظم الدول العربية تضم عدة طوائف غير منسجمة وان حكم تلك الدول يستحوذ عليه طائفة بعينها ، وفي بعض الأحوال الطائفة الحاكمة أقلية مثلما هو الحال في سوريا والعراق ولبنان والبحرين مع تواجد صراعات على الحدود بين عدة دول عربية مثل المغرب والجزائر ، العراق وسورية ، قطر والبحرين والسعودية ، ليبيا وتونس ، اليمن ، السودان حيث اصبح لدينا ولأول مرة دولة ” السودان الجديدة او جنوب السودان ” في الجنوب .
ايضا كان لتصارع الأيديولوجيات بين الإسلاميين والقوميين والوطنيين ، والذي صعّد الصراعات الداخلية في كل دولة ، أثر كبير ، حيث يتم حاليا تقسيم سوريا لـ 4 دويلات ” سنية في دمشق وأخرى في حلب ، ودرزية في الجنوب ، وعلوية على الساحل ” كذلك تقسيم العراق لـ 3 دويلات سنية وشيعية وكردية ، مع خلق دولة درزية في شمال الأردن وجنوب سوريا … !
أما ماتبقى من الأردن فهو الوطن المستقبل للفلسطينيين بعد سقوط مُلك الهاشميين ، وأما الخليج العربي فهي شركات وليست دول كما ذكرت في مقال لي من قبل ، تحت رعاية اتفاق امني غربي امريكي بريطاني ..
ولن ينجوا المغرب العربي حيث سيقسم بين العرب والبربر .. والاعتراف بالامازيجية كلغة ثانية بجوار اللغة العربية في الجزائر ..
اما مصر .. فيحاولون نزع استقرار سيناء منها وتوطين فصائل حماس بها ليشتعل صراع مصري فلسطيني بالمنطقة بعد ان فشل مخططهم لتقسيمها لدولتين مسيحية في الجنوب عاصمتها اسيوط ، واسلامية في الشمال عاصمتها القاهره .. وما حادثة استشهاد ابناء الشرطة المصرية البواسل امس في سيناء سوى جانب من مخططاتهم الحقيرة في هذا الاتجاه وبمشاركة حماس ..
لذا يجب ان ندرك ان مصر ودول المنطقة جميعا تتعرض لعدوان خطير يحتاج لتكاتف الجميع على قلب رجل واحد .. وان نعلم جيدا ان جيش مصر هم حماة هذه المنطقة ودرعها وسيفها الذي لن يُضام بإذن الله ، لانهم خير اجناد الارض .. وان لا ننظر الى تلك العقول الفارغه التي تساعد في تنفيذ المخطط العدواني على امتنا بقصد او بغير قصد ..
ويجب ان ندرك ان العالم العربي يُقسم طبقًا لخطوط عرقية طائفية وانه يواجه تغييرًا ديموجرافيًا .. فقد خرج من الجغرافيا وبدأ يدخل التاريخ .. وبدعم التعاون بين اعداء الامة العربية وكل من تركيا بصفتها تسعى لاستعادة الامبراطورية العثمانية ، ودويلة قطر الحليف الإسرائيلي بمنطقة الخليج ، لتنفيذ أجندة مخطط لها من البداية وهي صراعات بين الشعوب العربية وبعضها البعض ..
بإختصار اصبح الآن ” قصور على الرمال ” … !!
~.~

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: