الأحد , سبتمبر 20 2020

محمد سعيد أبو النصر يكتب …..لماذا يصوم الجياع ؟ الرد على افتراءات الطاعنين في الصيام “مصطفى راشد أنموذجًا “(4)

ما زلنا نتابع الرد على سؤال  مَنْ قال  لماذا فرض الله الصوم  على الأغنياء
 نقول : شرع الله الصوم على الأغنياء والفقراء  لأن
4- الصيام  يحفظ البدن ويحمي  الجسد :
من رحمة الله تبارك وتعالى بالعباد أن جعل الصيام وقاية وحماية وتنظيفًا للبدن مما فيه من سموم وأدواء، ففي الصوم صحة البدن، وخلوصه من الأخلاط الرديئة.. وفي الصوم إضعاف للشهوات التي تزداد مع الأكل والشرب وإطلاق النظر، فيأتي الصيام ليكسر هذه الشهوات، فيحفظ الإنسان جوارحه.  “فالصوم يترتب عليه فوائد صحية تحصل بسبب تقليل الطعام والشراب، وإراحة جهاز الهضم، فيدفع الله تعالى بذلك كثيراً من الأمراض الخطيرة على الإنسان “إن البدن طوال العام مع العمل يكل ويملّ، وقد تُصاب أجهزة الجسم بالآلام والأسقام، والأفضل أن تستريح الأعضاء بعضًا من الأوقات لتستعيد نشاطها وقوتها مرة أخرى، فمن رحمة العزيز العليم أن جعل للمعدة وقتًا تستريح فيه كما يستريح غيرها من الأعضاء. وبامتناع الإنسان عن الشهوات بالصوم المشروع؛ ترتقي نفسه وتسمو روحه، وكأنها تقترب من الملأ الأعلى الذين لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون؛ فيكون هذا السمو الروحي، وكسر حدة الشهوات عاملاً مهمًّا ليتخلص المرء من حصار الآفات المهلكة.
5-الصيام يعلم الانضباط ويعين الوقت
وفي تعيين شهر رمضان بالذات شهرًا للصوم، دون ترك التعيين للإنسان ليختار شهرًا معينًا لنفسه من السنة، فيه إشعار للمسلمين بوحدتهم، وتعويدهم النظام والانضباط والاستسلام لله ، وفيه فتح الباب لأعمال موحدة من الخير، ينال كل مسلم من المسلمين فيها نصيبه، وإعلان لدخول المسلمين جميعًا في يوم واحد مدرسة واحدة فيها الصيام والقيام، والبذل والإحسان، وتلاوة القرآن. “
6- الصيام انتصار للروح على المادة، وللعقل على الشهوة :
الصوم وإن كان فيه حفظ لصحة البدن – كما شهد بذلك الأطباء المُختصون – ففيه أيضًا: إعلاء للجانب الروحي على الجانب المادي في الإنسان، فالإنسان – كما يصوره خلق آدم – ذو طبيعة مزدوجة، فيه عنصر الطين والحمأ المسنون، وفيه عنصر الروح الإلهي الذي نفخه الله فيه، عنصر يشده إلى أسفل، وآخر يجذبه إلى أعلى، فإذا تَغلَّب عنصر الطين هبط إلى حضيض الأنعام، أو كان أضل سبيلا، وإذا تغلب عنصر الروح ارتقى إلى أفق الملائكة، وفي الصوم انتصار للروح على المادة، وللعقل على الشهوة. ولعل هذا سر الفرحة اليومية التي يجدها كل صائم كلما وفق إلى إتمام صوم يوم حتى يفطر، والتي عبر عنها الحديث النبوي. “للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه”
– ومن المتفق عليه أن الغريزة الجنسية من أخطر أسلحة الشيطان في إغواء الإنسان، حتى اعتبرتها بعض المدارس النفسية هي المحرك الأساسي لكل سلوك بشري والناظر إلى معسكر الحضارة الغربية اليوم، وما يعاني من انحلال وأمراض يتبين له أن انحراف هذه الغريزة كان وراء كثير من الأوحال التي يرتكس فيها.
وللصوم تأثيره في كسر هذه الشهوة، وإعلاء هذه الغريزة، وخصوصًا إذا دووم عليه ابتغاء مثوبة الله تعالى، ولهذا وصفه النبي صلى الله عليه وسلم للشباب الذي لا يجد نفقات الزواج، حتى يغنيه الله من فضله، فقال:”يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء” والباءة: كناية عن النكاح، والوجاء: الخصاء، والمراد: أنه يضعف الشهوة إلى النساء. وإضعاف الشهوة  أمر يحتاج إليه الغني كما يحتاج إليه الفقير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: