الأحد , سبتمبر 27 2020

علي حسن يكتب ….رسالة إلي النواب فى برلمان الشعب

خالي- رحمه الله- كان قريبا إلي قلبى، أحببته مثل ابى، لأن أبى أحبه واتخذه صديقا ورفيقا وهو له قريب.

 كنت أفاخر به وأتخذه قدوة ومثلا أعلى، إلى حد تقليده في الطباع والسلوك والأفعال، حتي في طريقة سيره وحديثه!
 أشهد الله أن خالى حارب علي هذه الارض ومن أجل هذه الارض وفي سبيل الله وهذا الشعب عشر سنين، كان أهله يبكونه، أما هو فكان يبكى الهزيمة ويسعى للثأر حتي نال مع رفاقه النصر في حرب إكتوبر المجيدة، كان يفاخر الجميع بعزيمته وصبره على نفسه وعلى عدوة وقلة أجازاته وعطشه وجوعه ومرضه طيلة كفاحه لإسترداد أرضه وأرض أجداده.

حكى لي بطولاته على أرض سيناء الحبيبة وكان يشعر بالزهو والفخار.
 أيها النواب، تعلمون كيف أتيتم إلي مقاعدكم، وتعلمون أيضا كم يصبر المصريون عليكم، وتعلمون علم اليقين أن المصريين فاض بهم الكيل!
 يصبر المصري على الفقر الذي إرتضيتموه له، والغلاء الذي يجلد ظهره ليل نهار، يكابد الجوع الذي يمزق أحشاءه، ويتحمل المرض الذي يفتك بأعضائه، ويبترها من جسده صابرا، يحتسب كل معاناته وآلامه عند الله الذي لا ينام، بل يقدم فلذة كبده فداءا لكنيسة يستطيع أن يبنيها ألف مره ويحمل حجارتها على كتفه سعيدا مبتهجا، قدم إبنه شهيدا لقناة حفرها بالسخرة لتنهض مصر، ضحي بروحه من أجل وطن غال يريد الإرهاب أن يلتهمه.
لكن حذاري من غضبة المصري، فليس بعد الكفر ذنب، وليس بعد بيع الأرض كفر.
إن كنتم تختانون أنفسكم فلا بأس، أما أن تخونوا الوطن أو الأرض أو الشعب فلا.
لن تقدروا علي إخفاء العار عن أولادكم وأحفادكم ما حييتم.
 إلي الأن مازال يذكر المصريون من خان عرابى، ومن خانهم في دنشواى، ومن خانهم في الخامس من يونية، فراجعوا أنفسكم ألف مرة، وثوبوا إلي ربكم ووطنكم ورشدكم لعلكم ترحمون. 
أنا لخالى ورفاقه وشهداء وطنى أبدا لن أخون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: