رؤى ومقالات

حسين الفضلي .. يكتب : الناطور والرشا واثارهما السلبية على الوطن والمواطن .

جاءت تسمية الناطور من النطاره اي الحراسة ابتدعها الانسان
لانه بآمس الحاجه لها منذ الخليقه على المعموره ..والناطور يرصد من يعبث
بالامن ومخالفته للقانون والامساك به ومعاقبته حتى لاتتكرر فعلته ؛وردعا
لمن تسول له نفسه بارتكاب المخالفه او الجريمة .
الناطور
لاتستغني عنه اية مدينة كانت من المدن التي تروم زرع الامن والامان
..الرشوه والامن ندان لايمكن الجمع معهما لانهما نقيظان .ان دخلت الرشوة
بامن الفرد هددته بالفلتان الامني ((الفو ضى الخلاقه ))……
والرشوه
مايمد المحتاج من ميوله للمال نحوه او عمل ليس اهلا به .والرشوه مآخوذه
من الرشا او الر شاة وهو ((الدلو او حبله او كلاهما ))الذي يدلى به ماء
البئر…
والرشوه
بفتح الراء وكسرها .وهناك مواصفات خاصة بالناطور لاختياره منها حسن السلوك
والسيرة والسمعه والنزاهة حتى لاينجرف او يتورط مع اصحاب النفوس الضعيفه ،
واكد الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد ((ولاتاكلوا اموالكم
بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم
وانتم تعلمون )) يحذر مثل هكذا افعال محرمه منها الرشوه وقال النبي محمد
(ص) (( لعنة الله على الراشي والمرتشي )) ومصادر الرشوة ثلاثة انواع:
1_الراشي .
2_المرتشي .
3_الرائش الوسيط .
ان كل الايات القرانيه والاحاديث النبويه تحذر اكل اموال الناس بالباطل…
وهناك
حقيقه واضحة وجدتها الحكومة العثمانيه انذاك وهي هناك الشلايتي موظف معين
من قبل الحكومة في عهد الدولة العثمانيه يقوم بمراقبة الاسعار في السوق
والتاكد من عدم التلاعب بها من قبل التجار وقام يتهاون بغض البصر عن
التلاعب بالاسعار حيث عينت الحكومة موظف جديد سمته السرسري ومهمته مراقبة
الشلايتي والتاكد من قيام بعمله الصحيح ومراقبته ولكن العدوى انتقلت الى
السرسري وبدآ ياخذ الرشاوي ايضا واصبح المصطلح يطلق على الفاسدين ….
للاسف واقعنا الحالي المر . لا الراشي والا المرتشي والا الرائش ولا اللص يخافون الله حيال المال العام ..
اما اليوم
اختلط الحابل بالنابل بين الناطور المآتمن الذي بات موقفه هشا و بين
هؤلاء الثلاثة الموغلين بالرشا وجلهم يرفعون شعار النزاهة والمواطنه
والدين والتطين وهذا حلولس وهذا حرومس وتاهت بنا السفينه بفعل
ربانهاالذين لايفقهون حرمة المال العام ….
الناطور
ائتمناه ورشحناه الى دفة الحكم وفق وعود وبرامج صادقه اقتنع الاخرين به
لخدمة الوطن والمواطن لكن العكس هو الصحيح ، وتبين ((ضاع الخيط
والعصفور))كما يقال في مثلنا الشعبي واختلفت الحسابات والنوايا وخلط
الاوراق لمنافع شخصيه مقيته بسبب سيل لعاب تلك الوجوه الكاذبه الصفراء
التي امتصت دماء الشعب دون رادع ، بنهب امواله بطرق ذكيه وحيل قانونيه
تثبت ذلك حتى اصبحت خزينة الشعب خاويه من خلالهم والتجؤا لقطع راتب المسكين
الموظف بحجة النازحين والحشد الشعبي المقدس واستقطاعات خاصة لانعرف طلسمها
في قائمة الراتب دون قطع راتب المسؤولين ا((لهوامير )) الكبار القابعين
في خارج الوطن دون دوام يومي لهم وما يعرف مايحدث بالبلد من ا رهاب
وشهداء بنزيف دم بارد ، وياتيهم الراتب بسهولة ويسر .اما الموظف
المسكين يتاخر بضع من الدقائق بسبب زحمة الشارع لا تقوم له قائمه اها
هي العدالة !!! ..
اطمئن
هؤلاء اللصوص لاخذ الضوء الاخضر لحمايتهم من الناطور الذي يدعي بالنطاره
صاحب الغنيمه الكبرى الذي اغري بالهدايا والمشاريع الوهمية دون وازع ضمير
ولا رادع قانون يذكر بحقه ..
انا في اعتقادي القاصر ومؤمن بقول الله سبحانة وتعالى
(((امهلهم
رويدا )) ياتي يوم بمحاسبتهم ((وما اكله العنز يخرجه الدباغ )) اجلا ام
عاجلا ((وان غد لناظره قريب))باذن الله بمحاسبتهم من قبل الشعب كما حدث
في الانتفاضه الشعبانيه المباركه عام 1991 في الشوارع ((لان بلغ السيل
الزبى )) لكن للاسف لم نسمع ولانشاهد مسؤول سارق اودع قضبان السجن حتى
يطمئن هذا المواطن البسيط المغلوب على امره لاجل تعزيز الثقه بالعداله في
هذا الوطن الجريح وستشرق الشمس على اؤلئك الرعاع الاوباش اصحاب الكروش
المنتفخة على حساب اليتامى والثكالى والارامل والمساكين . واخير اذكر قول
الله تعالى في محكم كتابه العزيز ((ولاتحسبن الله غافلا عما يعمله
الظالمون))صدق الله العلي العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى