الأحد , سبتمبر 27 2020

مصطفي الفيتوري يكتب ….علينا الإقرار بأن المنهج القطري فيه ذكاء و وراءه مخططون يدركون ما يفعلون

طرحت سؤال عن الأزمة بين قطر والسعودية أردت من خلاله الإستماع الي مختلف الأراء لأهمية الموضوع ولكن أغلب الردود حتى الآن مخيبة للأمال..فقررت اضافة التالي:
في العام 2011:
“الدبلوماسية” القطرية قادت جزء من العالم الي الهاوية الليبية. اليوم قطر تحاول اعادة التجربة دفاعا عن نفسها وهي ناجحة حتى اللحظة!
 علينا الإقرار بأن المنهج القطري فيه ذكاء و وراءه مخططون يدركون ما يفعلون ويجيدون توظيف أمكانياتهم من أجل مواقفهم ــ مهما كانت تلك المواقف. 
 لا تسخروا من حجم قطر على الخارطة وتذكروا أن “اسرائيل” أحتلت اجزاء مهمة من ثلاث دول عربية وهي لا تساوي مساحة سيناء المصرية وأن هولندا استعمرت أندونيسيا وهي أقل من مساحة عاصمتها جاكرتا وأن ايطاليا أستعمرت ليبيا والحبشة وهي ليست سوى جزء من مساحة بلدية في ليبيا! وأن هولندا ايضا بحفنة من المرتزقة أسست نظاما سياسيا جديدا كليا استمر لقرابة قرن من الزمان أسمه نظام الميز العنصري “ابارتيد- apartheid ” في أحد أكبر دول أفريقيا مساحة وسكانا! 
 الا تعتبر ليبيا وتونس مثلا ــ وبنسب مختلفة ــ شبه مستعمرات قطرية؟ لاينكر هذا الا جاحد او جاهل أو مكابر..ومع هذا قطر ليست محتاجة لـ”جيش” عرمرم لتحتل اي من الدولتين اذ أن العملاء و الوكلاء يقومون بالمهمة وبأقل التكاليف 
 في 2011 أستعمرت قطر نصف ليبيا أستعمارا مباشرا جهارا نهارا وهي ربع مساحة بلدية بوسليم ولم يكن لديها من الجنود على الأرض الليبية ما يكفي لحراسة مصرف واحد! اما بعد 2011 فلم تعد محتاجة للإستعمار المباشر (وما يجلبه من انتقادات ومسئوليات) طالما وكلاءها يقومو بالمهمة ربما بأكثر دقة. 
 تفوق الدول اليوم ــ في بعضه على الأقل ــ لا يتأثر بحجمها ونظرية الأستعمار القديمة لم تعد صالحة في عالمنا الحديث!
 أنظر الي المساعي القطرية منذ عقدين من الزمن لأكتساب بعض من أمكانيات القوة “الناعمة”عبر شراء اللاعبين وتجنيسهم…أستضافة الأحداث الكبرى…المبادرات الأعلامية..التنمية المستدامة …التعليم…الغاز الطبيعي المسال…الخ
 حروب الجيل الرابع: لا تخضع لمعايير الحروب السابقة اللهم الا في جوانبها اليسيرة كما أنها لا توظف أمكانياتها ولا تستخدم أساليبها. 
 شئنا أم أبينا: فأن قطر تمثل نموذجا (بعيدا عن الخير والشر فيه) يستحق الدراسة!
** لا تتهموني! فأنا ابعد ما أكون عن التهمة الجاهزة ولكنني أفكر خارج الصندوق…قليلا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: