الجمعة , سبتمبر 18 2020

رحمة السماء قصة قصيرة …بقلم جمعه يونس

 سلطان الوحع المر يغذونى …كانت كلما تاتينى نوبات المغص الكلوى …كنت أتضور ألماً ووجعاً ..مرارة فى الحلق وتقشف فى الشفايف 

 من كثرة الابر الذى ضربها الطبيب فى محلول الملح …ذئاب تأكل منى الكلى والجسد ..أغلق على نفسى الابواب والشبابيك ..أفترش الارض أتلوى ..وسط صراخات خفيفة حتى لا يسمعها أحداً .!!
لاأحب أن يرانى أحداً على هذه الحالة 
خيوط الياس بدأت تتملك منى بعد ثلاثة أيام متتالية على هذا المنوال 
وأصبح الكوكتيل(1)
لا يفيد رغم تكراره على مدار الثلاث أيام
 أنهض من على الارض..وأنا أمد يدى الى كرامتى التى أفترشت البلاط…أخذ بيدها وأجلسها على الكرسى 
والامل فى الشفاء أصبح ضعيفاً جداً
أجلس فوق السرير وأتكىْ على وسادتى قليلاً.
.ثم أنهض الملم خيوط الامل حولى 
وانا أنظر الى الشباك الموصود أنتظر أن يقتحم النوم شباكى بعد أن فر منى منذ ثلاثة ايام 
وصار يتسكع مع الكلاب فى الطرقات 
هذا كتيييير .
أتمدد مرة اخرى بيأس 
عله ياتى الان ..!!
يأتينى صوت المذياع 
وصوت أبو العنين شعيشع (2)
يصدح
(.كهيعص [1 ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [2] إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا [33] قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا [4](3)
وأنا أردد معه الدعاء بقلب خاشع بعيون دامعة 
أنظر بعين واهية متكسرة الى السقف 
لعل الملك يهده فوقى ويأخذ أمانته ويطير 
ليته ياتينى الان ..!! 
كى أستريح
الموت أجلنى الى ميعاد ..!!
والنوم جاء متلصصا بعد طاردته كلاب الشوارع دون أن أدرى به
أستيقظت صباحا على صوت الديكة وتغريد الحمائم تسبح الرحمن الرحيم
محتبسا بالماء كنت 
قفزت مسرعا الى الحمام 
لم تعطينى المثانة 
فرصة التحكم للوصول ..!!
 انطلق البول مندفعاً حارقاً كالسهم الذى أنطلق من قوسه فأخترق الجسد من الخلف يمرق فى جسدى .. ثم نفذ من الامام..وأنا أصرخ وأتشبث بكلتا يداى بالباب لكى لا أسقط . وأثتغيث 
بالرحمن 
بعدها أنطلقت الحصاة كالرصاصة المنطلقة من ماسورة الرشاش تضرب البلاط
وصار البول يتدفق محملاً بالدماء ورائحتة القلوية خانقة ..
والعرق الغزير يتصصب منى .وهنت اقدامى ..!!
فلم تعد تستطيع التحمل …فأنهارت بى 
على الارض ..!!
وسط صرااااااااخاتى المتتالية..!!
..أصيييييييييييييييييح 
كم أنت رحيم بنا
يااااااااااااااارب السمااااااااااااااااااااء 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: