الأربعاء , سبتمبر 23 2020

البارحة تقمصت أصابع أمي….قصيده للشاعره لورا عبيد

البارحة تقمصت أصابع أمي
قصصت شعري القليل
جاوزتُ منتصف المدى يا أمي
و انت من الغياب
مازلت تجزين عشبي كلما
 هزني الأرق

كل صباح
أتناول أقراصا لإنعاش الذاكرة
و قليلاً من الفيتامينات المحنطة
بينما
استعير أصابعك ليلاً
كمبضع جراح
 لأشذب ذاكرتي الحمقاء

الحب أرملةٌ سوداء
تشاركني سرير قلبي
تحت أرضية غرفتي مقبرةٌ صغيرة
انبشها و أقيم محرقة
وحدها العيون تصير فراشات ضوء
 أفتح نافذتي و أنجو

منذ أول سور
صارت المدن تنمو إلى فوق
و صار الفوق يبعد
و الأرض تضيق
و لأن الاتجاهات مجرد وجهات نظر
نمت مدينتي إلى تحت
 التحت أبعد من سماء

النهر الذي أراد ان يتعلم اللامبادا
هاجر شرقاً .. و مات
شرقاً .. حيث الجنادب كفت عن الغناء
منذ قامت الآلهة بتوزيع طبول مجانية
مع ارغفة الخبز اليابس
الأقدام المتشققة تثير الغبار
تعطس السماء
ينتشي المتشققون
 يعاودون القرع .. و يقهقه الإله

و لأني بعيدة الآن
تبدو الأشياء صغيرة
تصغر الوجوه
يجف من الروائح الهواء
كل الأشياء تستحيل نقطاً
نقطاً صغيرة
نقطاً ثقيلة
نقطاً شرسة
أنظر نحو الأسفل
 عالمٌ مفخخ بالنقاط و باللمعان

في اللحظة المتأرجحة بين الصحو و الإغفاء
اللحظة المنفلتة من كل ناموس
يخلع الأفق استقامة خطه
و ينحني
زوارق زوارق بيضاء و حسب
كل ما يبدو
كم جميلٌ أني لا أحبك الآن
 كم جميلٌ انك خلف الزوارق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: