الأربعاء , سبتمبر 23 2020

شاء الإله … للشاعر : محسن الرجب

الى ولدي احمد … المانيا

شاء الإله …

شاء الإلهُ و كان الهجر ُ و السفرُ
يا بسمة العمر انت القلب و البصرُ

طال الغياب و نار ُ الشوقِ تأكلني
تغفو الأنام و لا يغفى بيَ النظر

بالأمسِ كنتَ صغيراً كان يتبعني
بخفَّةٍ مثل عطر الزهر ينتشرُ

يمشي بدلٍّ و خطو حالمٍ غَنِجٍ
و التقيه بضمِّ الصدرِ أحتبرُ

تنمو و تكبُرُ يا رمحاً ألوذ به
من الصروف ِ و غدرَ البؤس أحتذرُ

لمَّا شببت َ و شاء الله في قدرٍ
لا حول َ فيه لإنس ٍ و القضا قدرُ

كنتَ البعيد بدار الغرب مرتحلاً
حلماً تعتق ُ و الأمالَ تنتظرُ

بالكدِّ تنقش ُ أفعالاً لها أثرٌ
و تستعينُ بضوءِ العلم تعتبرُ

أمّا أنا هاهنا لا زلتُ منتظراً
حلوَ اللقاء ِ بظل الدمع استترُ

هذي الحياة متاعٌ لا نجاة لنا
إلّا الرجوع بنور الله نعتمرُ

يا أحمد الرّوح لا تثنيكَ هالكةٌ
و لا تبالي لدهرٍ طبعهُ الضررُ

أوصيكَ أوصيكَ يا لحناً بقافيتي
شأن الرذيلة لا تقربْ فتُستَعرُ

و كن صبوراً فما للعمر باقيةٌ
و اغنم ْ صدوقاً فما تُغني لنا الدررُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: