الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

مصير … للقاص : مجدى حشمت سعيد

قادته قدماه الضجرتان المتعَبَتان – دون إرادته- إلى محطة القطارات، وقف
يتلفت حوله لا يلوي على شيء. وجد نفسه يقف تائهاً أمام موظف حجز التذاكر
الذي صاح فيه للمرة الثالثة سائلاً عن وجهته فأجابه دون تردُّد: جهنم. نظر
إليه الموظف ببلاهة و لم يبد عليه أي ردّ فعل ثم أخذ منه مبلغاً كبيراً من
المال وأعطاه تذكرة وهو يصيح بأعلى صوته: إلى جهنم … بالسلامة.

وجد
قطاراً واقفاً على رصيف المحطة فصعد إليه سريعاً دون أن يسأل عن وجهته.
أدهشه الزحام الشديد داخل القطار. عثر أخيراً على مقعد خال جوار سيدة يعلن
جمالها الطبيعي عن نفسه خلف إهمال عتيق في أناقتها، جلس جوارها بهدوء وأدب،
تنهد طويلاً ثم أخذ نفساً عميقاً وهمس لها وهو يحاول أن يبتسم سائلاً عن
وجهتها؛ اقتربت من وجهه كثيراً وغرست عينيها في عينيه طويلاً ثم ضحكت
بجنون
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: