السبت , سبتمبر 19 2020

السيد الزرقاني يكتب ….يا ولدي هذه هي قصة تيران وصنا فير

– أثار قرار مجلس
النواب بخصوص اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية في منطقة خليج العقبة الكثير
من اللغط والانقسام في الشارع المصري وأصبح هناك مجالا لإطلاق  الشائعات والتخوين والكثير من الكلام بحق
الدولة المصرية وجيشها الذي يعتبر من اقوي الجيوش العربية والعالمية الان  ومن هنا 
لنا وللأجيال القادمة ان تسال وتستفسر عن تلك الحقائق التي تقف وراء اثارة
تلك القضية الان وفي هذا الوقت والنظام الحالي يبدء السنة الرابعة  والأخيرة في حكمة وحتما هناك موقف سلبي من
الشعب نجاة النظام الذي حمل الشعب فوق طاقته بعد تلك القرارات الاقتصادية الخطيرة
التي اتخذها في غفوة من الشعب وتجرعنا منها المرار ومازلنا نعاني حتى الان

– تيران  وصنا فير 
مصرية ولا سعودية يا بابا ؟؟

– سؤال مشروع شغل بال
ابني الصغير ولذلك عليا ان أجيب بما لدي من تصور وتحليل سياسي لإقناع ابني الصغير
…….ولذالك أقول له تلك هي قصة تيران وصنا فير كما أراها يا ولدي :-

-تقع نيران وصنا فير يا
ولدي عند المدخل الجنوبي لمضيق العقبة وهم جزيرتين كانتا تابعتان لمنطقة الدرعية
التابعة لبلاد الحجاز القديمة 

– في عصر محمد علي نجحت
الفوات المصرية بقيادة “إبراهيم بك ” ابن محمد علي الدخول الي الدرعية
والقضاء علي الحركة الوهابية  والاستيلاء
علي كل بلاد الحجاز  ماعدا الأجزاء الشرقية
من الخليج العربي ولذالك سارعت بريطانيا 
الي توقيع ما عرف باتفاقية الصلح العامة مع مشيحات الخليج  لتكون تحت الحماية والتوجيه البريطاني كل ذالك
من اجل وقف نفوذ محمد علي  واستمر هذا
الوضع سياسيا حطي عام 1940 مع تسوية لندن التي فرضت وضع جديد علي محمد علي ومنها إعادة
بلاد الحجاز الي الدولة العثمانية وبالتالي تعين والي جديد علي بلاد الحجاز وهو
” وهيب باشا ” ثم الشريف “حسين بن علي ”  الذي ابدي عن طموحات اخري بعيد عن الدولة
العثمانية الا ان بريطانيا نجحت في وضع إطار جديد لتلك الطموحات إثناء الحرب
العالمية الأولي منها ” اتفاقية سايكس بيكو – دارين “ومع نهاية الحرب
العالمية الأولي ظهرت فوات عبد العزيز ال سعود لأول مرة في منطقة حائل بدعم من
بريطانيا ضد الشريف حسين ونجحت تلك القوات في تأسيس الدولة السعودية في بلاد
الحجاز بما فيها جزيرتي”تيران وصنا فير ”  واستقرت السيادة للسعودية حتى ي عام 1948 ومع
حرب فلسطين وظهور التفوق الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية
وبريطانيا  خشيت الدولة السعودية من تخطي إسرائيل
الحدود البحرية والتوغل في خليج العقبة والاستيلاء علي الجزيرتين  فقام ملك السعودية بمخاطبة ملك مصر  بتولي مصر أمور الدفاع عن الجزيرتين عام 1950
وهذا في وثائق رسمية  وظلت الجزر في حماية
الجيش المصري حطي عام 1956 إثناء العدوان الثلاثي علي مصر  حيث ” نجحت إسرائيل في احتلا ل سيناء
والجزيرتين   الا ان فشل العدوان الثلاثي
وانسحاب الفوات الفرنسية والبريطانية والإسرائيلية تم من خلال اتفاق بمعرفة الأمم
المتحدة  تم الاتفاق علي نقطتين هما

1- وضع الجزيرتين
” تيران وصنا فير ” تحت سيطرة قوات حفظ السلام وليس قوات مصرية  علي أساس ان تلك الجزر ليست مصرية بل سعودية
وهنا خرج الرئيس جمال عبد الناصر في خطاب رسمي قائلا ” ان نيران وصنا فير
مصرية ” من واقع طلب الحكومة السعودية التي أعطت لمصر حق الدفاع عنها
وحمايتها  وكانت رسالته موجهه الي مجلس
الأمن الذي تهيمن علية أمريكا وبريطانيا وهم من الداعمين لإسرائيل

2-  حق إسرائيل في الملاحة الدولية في خليج العقبة
ومضيق نيران بحكم وجود ميناء ” ايلات ” الإسرائيلي علي الخليج  وأجبرت مصر علي الموافقة بعد ضمان  عدم المطالبة بحق فرنسا وبريطانيا في قناة
السويس بعد تأميمها

-واستمر هذا الوضع
قائما حتى عام 1967 حيث نجحت إسرائيل في احتلال سيناء والجولان ومنها
الجزيرتين  وقامت مصر وسوريا بحرب أكتوبر
1973 وبدأت مصر في الدخول في التفاوض  مع إسرائيل  وتوقيع اتفاقية ” كامب ديفيد – السلام
” وهنا تم تقنين وضع الجزيرتين بوضعهما تحت سيطرة وإدارة فوات حفظ السلام
الدولية رغم رفض الرئيس السادات الذي اقر في مذكرة رسمية بانهما ملك السعودية وتلك
الوثائق موجودة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن

– ومع قدوم عصر مبارك
وانكماش الدور المصري في القارة الإفريقية 
بعد حادث أديس أبابا الشهير توغلت إسرائيل في القارة الإفريقية خصوصا
“إثيوبيا “بحكم وجود عدد كبير من اليهود فيها في المنطقة الغربية التي
تعد المنابع الحبشية لنهر النيل حيث يأتي منها 
أكثر من 84% من مياة النيل وكل ذالك للضغط علي مصر للحصول علي حصة من
مياة  النيل  حيث دعمت إسرائيل فكرة إنشاء أكثر من 33 سد علي
روافد نهر النيل في إثيوبيا أهمهم سد النهضة

حاول الرئيس مبارك بناء
جسر بري علي خليج تيران لكنه تراجع بعد اعتراض وتحذير من إسرائيل وأمريكا

  ومع إنشاء مشروع “ترعة السلا م ”
وتوصيل ميتة النيل الي سيناء اقترب حلم إسرائيل من التحقيق وهو الحصول علي حصة من
ميتة النيل عبر سيناء الا ان مبارك رفض رفضا قطعيا علي اعتبار ان هناك قيود كثير
علي مصر بحكم معاهدة السلام وكان في المقدمة هي خلو المنطقة “ي-ج- د ”
من الجيش المصري أو حطي تواجد إي انواع من الأسلحة الثقيلة

– وبعد قيام ثورة
25يناير  حاولت إسرائيل القيام بحفر قناة
مائية تصل بين خليج العقبة والبحر المتوسط وسوف تكون هذه القناة اكثر اتساعا وأكثر
عمقا من القناة المصرية  مستفاد من حالة الفوضى
التي حلت بالبلد بعد الثورة ووصول الاخوان الي السلطة بدعم من الولايات
المتحدة  اقتربت أحلام إسرائيل ان تكوم
علانية واللعب علي المكشوف مع العرب عامة ومصر خاصة الا ان ثورة الشعب والجيش في
30 يونيو غير الخريطة والتوقعات لكل من أمريكا وإسرائيل والأخوان بل والعالم
اجمع  وهنا لو تتذكر ياولدي  ظهرت عدة افكار مصرية  منها ” إنشاء قناة اخري تصل بين خليج
العقبة والعريش ” مشروع المهندس السيد الجبري ” ومشروع قناة السويس
الجديدة ” وكان علي قادة الجيش إعداد المسرح المصري والدولي لوضع جديد  وتعديل ميزان القوي خلال الفترة الانتقالية وأهمها  خطاب السيسي في الرابع والعشرين من يوليو 2014
الذي طلب فيه تفويض من الشعب لمحاربة الإرهاب المتوقع في سيناء ومع حدوث هذا
التفويض تم نقل الجيش الثاني والثالث الي عمق العمليات في سيناء حطي الوصول الي
الحدود المصرية الإسرائيلية وتم ذالك تحت زعم الإرهاب وأرغمت إسرائيل علي الموافقة
وللمرة الأولي يتواجد  الجيش المصري بكامل أسلحته
الهجومية  في المنطقة “ج-د”
وتغيرت الخريطة السياسية والعسكرية  بسيناء
تماما لصالح الجيش المصري رغما عن إسرائيل وأمريكا فكان الضغط الإسرائيلي علي مصر
مرة اخري من خلال بناء سد النهضة وعلا صوت إثيوبيا اعتمادا علي الدعم الإسرائيلي والأمريكي
والقطري وغيرها ومع قدوم السيسي للحكم كان علية القضاء علي حلم إسرائيل في فكرة
حفر قناة جديدة فقرر حفر قناة السويس الجديدة في وقت قياسي اعتمادا علي تمويل  مصري خالص حتى لا يكون تحت إي ضغوط خارجية ونجح
في ذلك ببراعة أذهلت العالم   وهذا أعطاه
شرعية تنفيذ العديد من المشروعات الاخري في وقت قياسي

–  هنا فكرت إسرائيل في إنشاء خط حديدي سريع يصل
بين خليج العقبة والبحر المتوسط ليكون منافس قوي لقناة السويس في ظل الركود
العالمي في المجال التجاري

– كان علي مصر غلق إي أحلام
لإسرائيل لتدعيم موقفها السياسي علي خليج العقبة 
هنا قرر الإدارة المصرية “حسب تقديري وتحليلي ” الاتفاق مع
المملكة السعودية علي إعادة الجزيرتين الي السعودية دون طلب منها ، في مقابل ان
ياتي الملك سلمان الي مصر  ويعلن من مصر عن
انشاء جسر بري يربط بين مصر والسعودية يمر من “السعودية – جزيرة صنا فير – نيران
– سيناء”علي نفقة السعودية وهذا ما حدث بالفعل  في مؤتمر صحفي عالمي في اول وزيارة لملك
السعودية لمصر بعد توليه مباشرة  وهذا
اثارغضب إسرائيل جدا   لسببين اولهما تنصل
مصر من قيود معاهدة كامب ديفيد  ومعاهدة
السلام ” اما الثاني القضاء علي حلم إسرائيل في إنشاء الخط الحديدي لمنافسة
قناة السويس ” راجع موقف الحكومة الإسرائيلية بعد الإعلان عن هذا الجسر

– ومن حقك يا ولدي ان
تسال “ماجدوي هذا الجسر لمصر  الان
؟”

– هذا الجسر يا ولدي
مهم جدا لمصر والعرب لانه:-

1-  يحيي طريق الحج القديم بين  الجناح العربي الافريقي والآسيوي

2- يزيد من حجم التجارة
المصرية مع السعودية

3- سوف يتم مد خط أنابيب
الغاز الطبيعي بين مصر والسعودية الي العريش لتكون  العريش مركز دولي لتصدير الغاز السعودي وهذا
يعطي لها ميزة استراتيجية دولية

4- ستطلب السعودية وجود
قوات مصرية فوق الجزيرتين لحماية الجسر البري ومن هنا ستدخل القوات المصرية للمرة
الأولي بكامل أسلحتها الي “تيران وصنافير “

5-  الضغط علي إسرائيل لترفع يدها عن إثيوبيا
وتخفيف الضغط علي مصر وهذا بدء جاليا في الأفق الان في لهجة الحوار المصري والإثيوبي
خصوصا بعد فرص حصار سياسي ايضا علي قطر وبعض الدول الداعمة لإثيوبيا

– هذه هي قصة الجزيرتين
يا ولدي وما يحدث الان علي الساحة المصرية ربما يكون مقصودا لإخفاء ما يدور في
السرية حيث علمتنا الأيام ان التعامل مع العدو الإسرائيلي ينجلي في أمرين ” الإعداد
الجيد للقوات المسلحة – عنصر الخداع الاستراتيجي ” وهذا ما قام به الرئيس
السيسي  ويظهر في الافق حسب رؤيتي انا  وأخيرا يا ولدي كن علي ثقة في جيشك الذي لا ةلن
يفرط ابدا في أرضك  الحقيقية وانه يدفع
الدماء يوميا في سبيل الدفاع عنها  ، لا
تعطي الفرصة لأعداء الوطن لشق الصف الوطني الذي اذهل العالم في وحدته  وترابطه ؟

– يا ولدي عليك تقراء    تلك
الشهادة فقط من طرف ثالث حيث  ” ، أكد ضابط المخابرات البريطاني المتقاعد دوايت يورك أن
قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعطاء جزيرتي تيران وصنافير للملكة العربية
السعودية قرار صائب جدا من الجنرال المحنك عبد الفتاح السيسي الذي يتمتع بخبرة
عريضة لا يستهان بها في المخابرات
.

وأكد من خلال اللقاء التلفزيوني المسجل له عبر قناة
سارومان الأرضية البريطانية في برنامجها الشهير (ذا هانج اوفر) أن مصير العالم
أجمع ستحدده مصر نظرا لأنه لم يعد لأمريكا وإسرائيل منع الجزيرتين من التسليح، لأن
السعودية ل
يست خاضعة لاتفاقية كامب دفيد، وأكد أننا كنا نخشي هذا
منذ أن تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئاسة
.

وأوضح أن الموقع الجغرافي والمجال المغنطيسي لتيران
وصنافير في غاية الخطورة علي كثير من الدول، فهي تقع متعامدة مع سديم بندورا في القارة القطبية، كما أنها تتحكم في خليج
العقبة وخليج السويس وقريبة جدا من شرم الشيخ والسعودية والأردن وإسرائيل وهذا ما
يجعلهم أخطر جزر
العالم، وتسأل أنا لا أعلم ماذا سيحدث لو قام السيسي بالاتفاق مع المملكة العربية
السعودية بتسليح جزيرتي تيران وصنافير، وجاوب نفسه قائلا خائفا ” يا ألهي الطف بنا
من هذا الجحيم المستعر“،وهنا سألته المذيعة : ولكن هذا الحديث جديد ولم نسمع عنه شيئا من قبل سيدي ،
فرد عليها أن هذا الأمر سري وخطير جدا ولكن كان لابد أن أتحدث الآن عنه لتحذير العالم أجمع من خطورة عواقب
وحدة مصر والسعودية ضدنا وضد إسرائيل، وأكمل أن مصر الآن هي فقط من تتحكم في الحرب
العالمية الثالثة
.

وأن هذا الرجل يعلم كل شيء، وأن المخابرات المصرية منذ قديم
الزمن تشهد لها كل أجهزة المخابرات بالعالم، فانتي لا تعلمين ماذا خضنا ضد مصر في
الأعوام المنصرمة لقد جعلونا نتذوق الأمرين في عالم المخابرات و لم تفلح معهم إي
مؤامرة”

– ليس هذا فحسب بل انتظر ان تطفو
علي السطح الكثير من الحقائق الاخري خصوصا بعد ان قامت السعودية مؤخرا  إعطاء مصر لجزيرة “فرسان ” في جنوب
البحر الأحمر القريبة جدا من إثيوبيا 
ومضيق “باب المندب ” وامتلاك مصر أسطولا قويا في البحر الأحمر تم
تدعيمه بحاملة طائرات  مؤخرا  إي ان البحر الأحمر أصبح بحيرة مصرية خالصة وان
إي تحرك إسرائيلي في البحر الأحمر سيكون تحت أعين القوات المسلحة المصرية .

-يعتقد  البعض ان الوضع الجديد سيمنح إسرائيل ميزة وهي
ان يتحول مضيق تيران الي ممر دولي خارج سيطرة مصر ويحق لاي دولة المرور منه وهو
يمثل خطرا علي الأمن القومي المصري  دعني
أقول لك يا ولدي  ان هذا الخوف والاعتقاد
شيء مشروع وينم علي حس وطني ولكن علينا ان ندرك الحقائق آلاتية :-

– ان خليج العقبة ومضيق تيران
محكوم بالعيد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعطي لإسرائيل حق المرور
منهما في إطار تلك المعاهدات

– ان الخليج تطل علية كل من مصر
والسعودية وفلسطين “إسرائيل” وجميعا لهم حق المرور والتجارة

– إذا أردنا حرمان “إسرائيل
” من المرور من تلك الممرات المائية علينا أولا تحرير منطقة “أم الرشراش
”  المصرية التي تنازل عنها الخديوا إسماعيل
للدولة العثمانية مقابل الحصول علي لقب الخديوي 1873 وهذا مثبت تاريخيا  وأصبح اسمها الان ” ايلات ” وبالتالي
لن يكون لإسرائيل إي حدود بحرية علي الخليج وهذا دوركم ودور الدولة المصرية تحرير الأراضي
العربية  المغتصبة من قبل إسرائيل وإيران”جزر
الإمارات – ودولة الاحواز العربية ” وتركيا ” ميناء الاسكندرونه السوري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: