الإثنين , سبتمبر 21 2020

أنا لثغة التوق ….. للشاعر الحبيب/ عدنان العمري

……..

..I..

أنا لثغة التوق 

وجرحكِ الأوحدْ… 

وأنا ناركِ خجولة الإفصاحِ
فتعالي مرّني شفتيك 
على تلاوة نحري 
واكسري بنبيذ البنفسج 
عرق يديك المدانة بصلبي
وتعالي 
نعيد صياغة العالم 
وحدنا 
دون الفزع من الراكضين 
في خلوات الليل ….
وتعالي 
حيث الحقول قُطِفتْ 
من قميصك المشجر
والورد البكر يتلو قداسه الأول
على مخمل الصدر …
تعالي عيناك مثقلتان بالصحو 
تفرش مفردات لقائنا
ملاءاتٍ زرق 
-يقال الزرقة أرحب الأصباغ في فضاء الحالمين-
تعالي 
بسحنتك القمرية 
وارفعي حاشية ثوبك
لينهض الصبح 
عن طاولة الشاي
ليفز كناران من شباك الصدر 
صدرك الذي حديقةٌ تطلُ….
…….
..II..
أيها الشخص 
في كراس يومي 
وحدك نحوك 
بين بينك وحيك
وفي صحوك وحدك 
في سهوك وسعيك 
في خرسك وصوتك
وحدك…
أيها الشخص 
يا المصلوب على جدارِ وحدك 
لو أني جئت 
بأسرار الماء قبيلك 
 لأفشيت لك سر النرجس 
كيف تبلله في الليل شهوات الحلم 
ويصحو ناصع الوحدة 
كأنت وحدك ….
……
..III..
والهًا أطويكَ
يا تاريخَ المدن الحلوة 
فهذا الحزن ستارة الروح 
ينسدل على شبابكٍ 
كانت ممرًا لمكاتيب السُمَّار 
أطويكَ
وهوادج المنافي بلعنة جلجامش
في صبحات الفقد تضمني 
تسلب العمر الرفاق 
و تجرجر جراحي ..
أطويك
وأنا الـ أوغلت قصيًا 
بقلبي المبذول لشهوة الأقاصي
تحـك حنقي
رحابة في صدرك تتسعُ … تتسعْ
وتضيق بلثغة اشتياقي ….
 أطويكَ لكني فيك 
قابلت الشيء الحلو 
يمد ذراعيه..
وقبلني الهيل النجفيِّ
فورّدتُ كالتوليب البريّ
في حلم صبايا ينطرنَ 
أعراس اللون القزحي….
قابلت من وحيدة تتلوى 
فوق القش الـ يئن
من فرط الفوضى …..
……
..IV..
باسلون في الضدّ 
موغلون في دلالة الشبق الشرقي 
الـ يصوغ شكل زئبق الأرواح 
والذي قدحٌ يدانينا نعبُّ ما فيه 
فتشفّ عن نشوة الأسلاف
قمصان الحداثة …
…….
..V..
آخيت بين أجناد التوق 
وهي تنداح في خبايا القلب 
وبين ماء العين 
بزرقتها الناضجة….
آخيت بين لغات الحزن 
وأكتاف الصبايا
اللائي يذهبن في فصاحة الحواس..
كمن يؤاخي 
بين أيك القرابين
وسرائر العشاق ….
…….
…..VI….
يا حاديَ القلب فيك القلب معتصما 
وكلما رمت بعدًا عنك قد رجعا 
فما حدا مثلك الغرام واغتنما 
منّا هيامًا بوجدٍ فيك مجتمعا 
كـأنَّ قلبي عن الصبابةِ انفطما 
من بعدما كان منكمُ الهوى رضعا…
نعم لقد هان ما من غيركمْ عظمـا 
وكلّ ذنبٍ عن الملامة ارتفعا 
فكمْ عفا القلب عن خطاك وابتسما 
لمَّا على ناظريك ناظري وقعـا
وكلما أوغل الغرام واقتحما 
حشاشتي; زاد وجدي فيك واتسعا 
والشوق في مهجتي يطوف مضطرمـا 
ملبيًا حيَّ من بالوجد لو جمعا 
ما بين من ذاب بالغرام منسجمـا 
ومن على ذات أيك التّوق قد هجعا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: