السبت , سبتمبر 26 2020

عشق سوداوي…نص للكاتبه رانيا ڨمداني

أنا السواد والسواد أنا
يسكن ذاتي الضائعة في دهاليز العُتم فينزلق من جوفي ككرة تنس
يُشعرني بقشعريرة مؤلمة كحقنة تتسلّل عبر الوريد لتتّسع حدقة عيني من الرعشة
ينغمس فِيّ بترف لأشتهي السقوط رغبة في الإرتطام بعمق معدوم
يُسلّمني إلى الفراغ ليأكلني على طبق ويغرف المزيد فيثمل
كيف نبدوا معا؟
عندما ترى حُبي لك يتساكب من بعيدٍ ويتقاطر بالفقد
حدّثني عن عشقنا الميت حين يواري عدمه بالثّرى
عشقٌ لسوادٍ ترك أثره سهوًاعلى مخيلتي
لأتنفسّك وأكتبك كل ليلة
عن رزم رسائلٍ في درج مهترئ بالقُرب من جاره الآسي
عن أي زُرقة وحمرة تتحدّثون؟
والسّواد من يمسح دمعتكُم في تلك الزاوية الحالكة بعيدًا عن الأنظار!
من يُجسّد نفسه في قهوتكم الصّباحية المُرة مع قصائد درويشية
حقا أنتم لخائنون!
أمّا أنا سألتخم فيه وأنسج تفاصيل عُزلتي منه وإليه
وأعانقه بلا حراك حتى تلمحوا شبيها لي يتكور على نفسه ويغرق من أثر الصّمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: