الأحد , سبتمبر 27 2020

حربي محمد يكتب ….27 – طبق اليوم السادس والعشرون من رمضان … عيادة المريض..

عيادة المريض هي من الأمور التي حث عليها الإسلام ورَغَّبَ بها، ورتب عليها أجراً كبيراً. فالإسلام هو دين الرحمة والألفة والخير، وتتجلى هذه الرحمة بالكثير من الأمور التي حث عليها هذا الإسلام العظيم، والتي منها عيادة المرضى. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة وأسوة حسنة في هذا الأمر، حيث كان يهتم بالمرضى، ويعودهم، ويرعى شؤونهم، وقد سار عن نهجه أصحابه الكرام. إن في عيادة المرضى تقوية للعلاقات الإنسانية والإجتماعية في المجتمع الإسلامي، فعيادة المريض تجلب السعادة والسرور له، وتَبُثُّ في نفسه الأمل والعزيمة، فتخفف عنه شيئاً من معاناته، وتكون عوناً له على الشفاء. كما أن عيادة المريض تذكر العائد – إذا كان صحيح الجسم – بنعمة الله عليه بالعافية والصحة، فيدفعه ذلك إلى شكر الله تعالى. إن عيادة المريض هي من حق المسلم على المسلم، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز. » [رواه مسلم]. ولعيادة المريض الكثير من الفضائل التي جاء ذكرها في عددٍ من النصوص الشرعية، ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: « إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يابن آدم! مرضت فلم تَعُدني، قال: يا رب! كيف أعودك؟ وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ … » [رواه مسلم]. وقد صح فيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل إذا عاد مريضاً ممسياً – أي عاده في فترة المساء – ، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وأن من أتاه مصبحاً، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له، حتى يمسي. وقد صح أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: « من عاد مريضاً، أو زار أخاً له في الله، ناداه منادٍ: أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً. » [حسنه الألباني].
ومن آداب عيادة المريض:
أن يختار العائد وقتاً مناسباً للزيارة. 
ألا يمكث طويلاً عند المريض.
سؤال المريض عن حاله، والدعاء له، وحثه على الصبر. على ألا يزعجه بكثرة الكلام والثرثرة، وطرح الأسئلة.
ألا يتكلم أمام المريض بأي شيءٍ قد يزعجه، ويثبط من عزائمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: