الخميس , أكتوبر 1 2020

قبلة ملتهبة …. للشاعر : وليد العايش

الشمسُ تُفارقُ روحها ، الأفقُ يتلوّنُ كأيقونةٍ دِمشقية ، الطيورُ تكتسي
ثياباً خُضراً ، تكتوي بألمِ الفراق الجميل ، الأرواحُ الغائبةُ تحضرُ
لتوّها بِلا دعوة ، فرحٌ وحُزنٌ يتمازجانِ في عُنقِ زُجاجة ، تِلكَ الأُنثى
ما زالتْ تُعاني آلامَ المخاض ، ثُلّة ترتدي الآلِهةَ حِجاباً ، توقفَ
صديقي هُناك ، اِرتادهُ الرُعبُ ونسماتٌ مِنَ الخوفِ المُبعثر ، يُطلقُ
تنهيدات مُتأبطة عفونةَ سنوات ، يضعُ أحمالهُ جانب الطور الإلهي ، يتريثُ
قُرصُ الشمس ، على الضفّة ال
أُخرى جموعٌ
تئنُّ ، تتناثرُ كأوراقِ خريف ، الأذرعُ الصغيرةُ تلوحُ وتُهللُ ، عساه أنْ
يراها ، الكهلُ يمسحُ أطرافَ لحيته البيضاء ، مُناجاةٌ صامتةٌ تملأ
الأرجاءَ عويلاً ، الحرارةُ تُعلنُ بدايةَ المعركة ، أسلحتها باتتْ مُهترئة
، مازالَ يتربصُ خلفَ كواليسِ الموتِ المُنتحبة ، الأصواتُ تعلو ، الضجيجُ
يصمُّ آذانَ العتمة ، تحتدِمُ المعركة مع بزوغِ الفجر ,ما عساهُ أنْ يفعل ،
الخوفُ يندسُّ بجسده العتيق ، يُفاجئه طِفلٌ بِقُبلةٍ مُلتهبة ، الدموعُ
تنهالُ في الساقيةِ المُجاورة ، القرارُ الأخيرُ يصدرُ رغمَ الوجع ، يُمسكُ
بِذراعِ الطفلِ ويقطعُ الحدودَ المُقفرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: