الأحد , سبتمبر 27 2020

مصطفي كمال الامير يكتب …الصومال قرن العمر الضائع من ذاكرة العرب

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والدهاء والفراسة العربية وسرعة البديهة مع الكرم العربي وحدة البصر لزرقاء اليمامة وفهم اللبيب بمجرد الإشارة 
كلها تراث شعبي وثقافات قديمة تربينا عليها 
لكنها غابت عن ارض الواقع في تاريخنا المعاصر والدليل أننا وقعنا في نفس الفخ الاستعماري مجددا منذ ٢٠١١ 
لتكرار السيناريو الجهنمي حاليا في الوطن العربي كله لتقسيمه من ليبيا الي السودان وسوريا والعراق واليمن الجار العربي التاريخي للصومال علي الجهة الأخري من خليج عدن بالمحيط الهندي
نالت الصومال استقلالها عن الاستعمار الايطالي في عام ١٩٦٠ بعد ٤٠ عاما من الاحتلال البريطاني والايطالي وحرر الصوماليون أنفسهم من الاحتلال بفضل حركات التحرر الوطني حول العالم والتي دعمها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وتحرر أيضاً الصومال الفرنسي المعروف حاليا بدولة جيبوتي
وتم اعلان قيام دولة جمهورية الصومال وعاصمتها مقديشيو حتي سقوط نظام الرئيس الصومالي محمد سياد بري في عام ١٩٩١ ثم اندلاع الحرب الأهلية بين القبائل والعشائر والعرقيات وتداعياتها هناك حتي تاريخه وتدخل الجيران من إثيوبيا وكينيا عسكريا في الصومال التي تحاربت لسنوات طويله مع إثيوبيا علي ارض أوجادين أيام كانت الصومال دولة قوية قبل أن يتم تقسيمها حاليا الي ما يزيد عن ثلاث دول هي ارض الصومال الموالية لبريطانيا وبونت لاند أيضاً ثم ما تبقي من أطلال جمهورية الصومال حاليا التي ينهشها أمراء الحرب والإرهاب والفقر والجوع والمرض
بكل أسف وحسرة أننا لم نتعلم شيئا من الدرس الصومالي او نأخذ عظة وعبرة ودرس واضح للجميع عندما تدخل الأمريكان هناك في منتصف التسعينيات في عملية أطلقوا عليها ( إعادة الأمل Restore Hope ) لكنها ساهمت أكثر في إغراق الصومال في أوحال الدماء والتطرف والارهاب 
الذي فجر سفارة امريكا في نيروبي عاصمة كينيا الجار الجنوبي للصومال ثم استفحال جماعة الشباب الموالية للقاعدة وجماعة بوكو حرام في نيجيريا بغرب أفريقيا
وبعدها انهارت الدولة المركزية نهائيا ثم انتشار المجاعة والأمراض والأوبئة لنقص مياه الشرب ثم ظهور ظاهرة غريبة في القرن العشرين وهي القرصنة البحرية للسفن العابرة لمضيق باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وقناة السويس المصرية الممر الملاحي الأهم في العالم التي تأثرت سلبيا قبل سنوات وتم اختطاف سفن مصرية للصيد وطلب فدية للإفراج عنها كما هو الحال مع السفن التابعة للدول الأخري ومن أسباب القرصنة في الصومال كان إلقاء النفايات السامة في المياه الإقليمية الصومالية.
الدين الرسمي في الصومال هو الإسلام مع أقليات محدودة للغاية فإن الشعب الصومالي يعتنق الدين الإسلامي وأغلبهم سنيون من اتباع المذهب الشافعي مع وجود نسبة منهم من معتنقي المذهب الشيعي؛
وفي توصيف الدستور الصومالي للإسلام كان يتم تعريف الإسلام بأنه الديانة الرسمية للبلاد وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
يغطي الصومال مناخ حار شبه جاف يندر فيه الأمطار في حين لا تزيد مساحة الأراضي الصالحة للزراعة عن 2% من المساحة الإجمالية للصومال، 
وقد كان للحرب الأهلية في الصومال أسوأ الأثر على الغابات الاستوائية
ويعد القطاع الزراعي أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إذ يشكل مع الثروة الحيوانية نصف الدخل القومي في الصومال كما يشكل ثلثي عوائد الصادرات؛بجانب المنتجات الزراعية واللحوم الحية والمذبوحة التي تصدرها الصومال المعروف بالمراعي المفتوحة لتربية الثروة الحيوانية واللحوم والصيد البحري وخدمات السفن العابرة
كان يبلغ تعداد سكان الصومال حوالي تسعة ملايين نسمة، 
 وفقا للتعداد السكاني الأخير الصادر عن الحكومة الصومالية المركزية عام 1975 قبل 42 عاما
لصعوبة الإحصاء الفعلي للسكان في الوقت الراهن نتيجة كثرة أعداد الرعاة الرحل 
وكذلك زيادة أعداد النازحين الفارين إما من المجاعة أو الحرب الأهلية، 
كما زاد تعداد الشتات الصومالي في العالم في أعقاب الحرب الأهلية حيث لجأت العقول الصومالية من خيرة المتعلمين من بلادهم إلى دول الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية.
ونتيجة لعلاقاتها الأخوية والتاريخية مع مختلف أقطار الوطن العربي كان قد تم قبول الصومال عضوا في جامعة الدول العربية عام 1974.
 كما عملت الصومال على توطيد علاقاتها بباقي الدول الإفريقية، فكانت من أولى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، 
كما قامت بدعم ومساندة المؤتمر الوطني الإفريقي في جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري،
وكذلك دعم المقاتلين الإيرتريين خلال حرب التحرير الإيريترية ضد إثيوبيا.
وكونها إحدى الدول الإسلامية كان الصومال واحدا من الأعضاء المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك عضوا في منظمة الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز. 
وبالرغم من معاناته جراء الحرب الأهلية وعدم الاستقرار على المستوى الداخلي، نجح الصومال في إنشاء نظام اقتصادي حر يفوق العديد من الأنظمة الاقتصادية الإفريقية الأخرى حسب دراسة لمنظمة الأمم المتحدة
العملة الرسمية كانت الشلن الصومالي واللغة الصومالية هي اللغة الرسمية للبلاد 
وهي أحد اللغات الكوشية التي هي بالتبعية فرع من فروع اللغات الأفريقية الآسيوية، 
وتعد أقرب اللغات للصومالية هي لغات عفار التي يتحدث بها أهل إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي، 
وأورومو التي يتحدث بها أهل إثيوبيا وكينيا. واللغة الصومالية هي أكثر اللغات الكوشية تدوينا على الإطلاق،
وانتشر مصطلح جديد في التسعينيات عن الحالة الصومالية عرف بالصوملة ثم اللبننة في لبنان ثم العرقنة في العراق والآن هناك مصطلح جديد أشمل هو العربنة لكل الوطن العربي 
الذي تحول الي قطعة شطرنج يلعب عليها الدول الكبري التي حولت أعلام الدول العربية الي مجرد أوراق للعب الكوتشينة والشطرنج ،،، 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: