الأحد , سبتمبر 27 2020

رحلة سريّة ….نص للكاتبه هدى الشابي

استرَقتُ نظرةً سريعة إلى وجهك … حين ادّعيتُ أنّي أبحثُ عن شيء سقط مني … أتخفَّى وراء ضجيج الكلام و الضّحكات العالية …

أحاول جاهدة أن أبدو طبيعية كما أنا في العادة أصارع ارتباكا انتابني … لكني لم أحرم نفسي من إلتهام ملامح وجهك في رحلة خاطفة و سريّة …

ذاك الوجه الذي بدا لي من بعيد قاسٍ بملامح خشنة … في تلك النظرة السّريعة خابت ظنون الخوف الذي سكنني و خذلتُهُ هذه المرة …

لك وجهٌ بملامح كالمرمر في صفائه ، الأمر لا يتعلّقُ بتفاصيل فيزيولوجية كتلك التي أخافتني … نظرتي غاصت في العمق و كانت المتعة حين غرقتُ في فسيفساء وجهٍ من مسافة قريبة قاتلة في خطورتها ، و من جانبه الأيمن الذي أدرَكَتْهُ عيناي ..

تفاصيل حملت إلى روحي المهملة قطرات ندى باردة فانتعشت و افاق ذاك الكسول من سباته و طفق يخفق فرحا …

وجهك حمل إليَّ الفرح …

تلك المتعةُ لم تدم طويلا و انتهت رحلتي السريّة وسط زحام الانفاس الثّقيلة ، و العيون الفضولية المقيتة .. 
لكني أحافظ على أثرها الطيّب في ذاكرتي … 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: